في هذا الركن الخيالي، نأخذك في رحلة إلى عالم بديل: ماذا لو نجحت القطط في “تشفير” تكنولوجيا السوشيال ميديا الخاصة بنا؟ تخيل عالمًا لا تكون فيه الصور عبارة عن وجبات عشاء (كما نعرضها نحن البشر)، بل صوراً لأفضل قطع السمك المفروم بأشكال فنية.
في مقال اليوم ضمن سلسلة “ماذا لو؟”، سنتخيل كيف ستتحول حساباتنا الاجتماعية—مثل إنستغرام، وتيك توك، ولينكيد إن—إذا تولى قط ذكي إدارتها، مستخدمًا تطبيقات مخصصة بلغة القطط.
كيف ستبدو حساباتنا؟
1. “الباو-ستاغرام” (Paw-stagram): البصر أولاً
صور الطعام (Foodstagram): بدلاً من “الأفوكادو على التوست”، سنرى صوراً فنية لأفضل “كبلز” السمك المفروم، مرتبة بطريقة جمالية فائقة. كل منشور يحتوي على تعليق: “وجبة اليوم: السردين المستدام من البراد “.
صور الأماكن (Travel/Lifestyle): بدلاً من “الشاطئ في المالديف”، سنرى صوراً مأخوذة من زاوية منخفضة لـ “الركن الدافئ تحت التلفزيون” مع تعليق: “أفضل مكان للقيلولة في الكوكب”. أو صوراً لـ “الصندوق الكرتوني الجديد” مع تعليق: “العمارة المستدامة في أفضل حالاتها”.
صور الـ Selfies: القطط لا تهتم بـ “الفلاتر”. الصور ستكون عفوية، غالباً بـ “عين واحدة مغلقة” (غمزة قطة)، أو صوراً لكف القط وهي تلامس الكاميرا.
2. “كلاودر-تشات” (Clowder-Chat): دردشة بسيطة وحاسمة
كما تظهر الشاشة اليمنى في الصورة، فإن الدردشة ستكون مبسطة جداً. بدلاً من الرسائل الطويلة المعقدة، قد نرى خيارات سريعة:
أيقونة “تنبيه غداء”: تظهر على شكل “سمكة” لتنبيه جميع قطط المنزل بوجود طعام طازج.
خيار “دردشة القيلولة”: كما في الصورة، يظهر سؤال بسيط: “Naps @ 3 PM? Y/N?” (قيلولة الساعة 3؟ نعم/لا؟)، مع أزرار ملونة زاهية. لا داعي للمجاملات.
3. “تيك توك القطة” (TikTok: Feline Edition)
التحديات (Challenges): بدلاً من “تحدي الرقص”، سنرى تحدي “من يستطيع مطاردة نقطة الليزر لأطول فترة دون أن يصطدم بالأثاث”.
الفيديوهات التعليمية (Tutorials): “كيف تفتح الباب بالمقبض الدائري”، “طريقة اصطياد الذبابة في 3 خطوات”، أو “دليل العناية بالبشرة: كيف تنظف أذنك باللسان”.
4. “لينكيد إن القط” (LinkedIn: Purr-fessional Edition)
السيرة الذاتية (CV): بدلاً من “خبير تسويق رقمي”، سنرى “خبير معتمد في كشف المتسللين على عتبة الباب”، “متخصص في اختبار نعومة الأثاث”، أو “أخصائي معتمد في إيقاظ البشر في الثالثة صباحاً”.
الشبكات الاحترافية: منشورات مثل: “يسعدني الانضمام إلى فريق ‘صيادي الفئران’ في الطابق العلوي! شكراً لفرصة العمل المرنة”.
لماذا سيكون هذا أفضل؟
لو كانت حساباتنا الاجتماعية تدار من منظور قطة، لربما كانت أقل توتراً وأكثر مرحاً. القطط لا تهتم بـ “الصورة المزيفة” أو بـ “إعجاب الآخرين” (Likes). إنها تعيش في اللحظة، وتقدر الأشياء البسيطة، وتبحث دائماً عن الدفء والراحة. ربما، في هذا السيناريو الخيالي، نتعلم شيئاً أو شيئين من أصدقائنا ذوي الفراء حول كيفية الاستمتاع بالحياة الواقعية بدلاً من الحياة الافتراضية.
وكالة أوقات الشام الإخبارية – ماذا لو؟