تخيلوا، في غمرة صخب الأغاني السريعة ومنصات البث الرقمي، يرتفع صوت قوى من الماضي، يحمل عبق الأصالة وسحر النغم الأصيل. صوت كوكب الشرق أم كلثوم، وصوت العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، يعودان ليملأ الدنيا مجداً فماذا لو ظهرا في عصرنا هذا؟
لا شك أن ظهورهما كان سيحدث ضجة هائلة، كزلزال فني يهز أركان الساحة الغنائية. ففي عصر تسيدت فيه الأغاني القصيرة وسريعة الانتشار، كيف كانت لتتأقلم تلك القامات الفنية العملاقة؟
على يوتيوب.. كليبات عالمية وتريندات
تخيلوا قنوات يوتيوب خاصة بهما، يتابعهما الملايين من جميع أنحاء العالم. كانت أم كلثوم ستقدم كليبات عالمية، تبهر الأنظار وتخطف الألباب، بملابسها الأنيقة ومجوهراتها الفاخرة، وهي تشدو بأروع الألحان. أما عبد الحليم، فكان سيقدم فيديوهات كليبات تعكس روحه الرومانسية وشبابه الدائم، ويحصد ملايين المشاهدات في وقت قياسي.
على سبوتيفاي.. ألبومات تتصدر القوائم
وكانت ألبوماتهما تتصدر قوائم التشغيل على سبوتيفاي، وتنافس أشهر الفنانين العالميين. وكانت أغانيهما ستبث في كل مكان، من المقاهي إلى المطاعم، ومن السيارات إلى الهواتف الذكية. وكان الجمهور سيتسابق لتحميل أغانيهما والاستماع إليها في أي وقت ومن أي مكان.
هل كانت ستضيع أصالتهما؟
ربما يتساءل البعض: هل كانت الأصالة ستضيع في غمرة التطور التكنولوجي؟ الجواب هو: لا. فالعمالقة لا يتغيرون، بل يتأقلمون. فكانت أم كلثوم ستقدم أغاني أصيلة ولكن برؤية عصرية، وكان عبد الحليم سيحافظ على أسلوبه الرومانسي ولكن بلمسة حديثة.
في النهاية..
ظهور أم كلثوم وعبد الحليم في عصرنا هذا كان سيشكل نقلة نوعية في تاريخ الموسيقى العربية. كان سيحيي التراث، ويعيد الروح للنغم الأصيل، ويؤكد أن الفن الحقيقي لا يموت أبداً.
وكالة أوقات الشام الإخبارية – ماذا لو؟