الأربعاء , أبريل 17 2024
ما علاقة انحسار البحر في الجزائر بزلازل تركيا وسوريا؟

ما علاقة انحسار البحر في الجزائر بزلازل تركيا وسوريا؟

ما علاقة انحسار البحر في الجزائر بزلازل تركيا وسوريا؟

شام تايمز

أثار انخفاض مستوى البحر على السواحل الجزائرية قلق الرأي العام بعد الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا، لكن خبراء أكدوا أنّ الأمر لا يمثل بداية لحصول “تسونامي”، وأنه لا علاقة لهذه الظاهرة بالزلزال الأخير، وفق ما نقله تقرير فرنسي.

شام تايمز

ويسلط التقرير الذي نشرته مجلة “لوبوان” الفرنسية الضوء على ظاهرة تراجع مستوى البحر في عدة سواحل جزائرية، وفي سواحل أخرى مطلة على البحر الأبيض المتوسط.

مشيراً إلى أنّ صخوراً تحت الماء أصبحت مرئية الآن، بينما تحجرت خطوط بيضاء من الأعشاب البحرية بفعل الشمس، وتظهر القوارب مائلة على الرمال الرطبة بعيدًا عن الشاطئ.

ومنذ نهاية الأسبوع، تم تداول صور ظاهرة بحرية مذهلة على شبكات التواصل الاجتماعي، مع التعبير عن مخاوف من خلال التعليقات من قبيل “البحر ينحسر عدة كيلومترات في بجاية” و”هذه بدايات تسونامي”، مصحوبة بعشرات الصور للساحل الجزائري بأكمله، من الشرق إلى الغرب، والتي تُظهر انحسار المياه.

شهدت الجزائر العاصمة خلال 1365، ووهران 1790، وجيجل وبجاية في 1856، فيضاناً بحريًا في أعقاب الزلزال القوي الذي كان يضربها في كل مرة

ولا يخفي الجزائريون قلقهم الكبير بشأن هذه الظاهرة غير المبررة، خاصة وأن الكثيرين يربطونها بالزلازل القوية التي ضربت تركيا وسوريا في 6 شباط / فبراير الجاري.

ووفقاً للتقرير، فإن “تسونامي” ليس حدثاً غير مسبوق في الجزائر، ففي مايو/أيار 2003 تسبب زلزال “بومرداس” شرقي الجزائر العاصمة، بقوة 6.8 درجة، في موجة ارتفاع مترين كحد أقصى، دمرت القوارب على جانب جزر البليار، أكثر مما كان عليه في الشمال.

وشهدت الجزائر العاصمة خلال 1365، ووهران 1790، وجيجل وبجاية في 1856، فيضاناً بحريًا في أعقاب الزلزال القوي الذي كان يضربها في كل مرة.

وقال الباحث سعيد معوش، من مركز البحوث في الفيزياء الفلكية والجيوفيزيائية الفلكية في الجزائر العاصمة، إنّ “هذه الظاهرة لا علاقة لها بالتسونامي أو الزلازل التي ضربت تركيا وسوريا”.

مضيفاً أن “هذه الظاهرة ليست خاصة بالجزائر، وأنه على اتصال بزملائه التونسيين والليبيين وغيرهم من الباحثين من جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط الذين يعملون في هذه الحالة”.

“الزلازل القوية في تركيا وسوريا لا علاقة لها بهذه الظاهرة التي تعتبر مزيجاً من عدة عوامل، أولها أن الانخفاض في درجة حرارة البحر يتسبب في تقلص كتلة الماء”
الباحث سعيد معوش

وأشار إلى أنه “على سبيل المثال في شمال سيناء، أصيب السكان بالذعر من خلال رؤية مستوى البحر المنخفض بشكل غير طبيعي، وهي نفس الملاحظة في لبنان وجنوب فرنسا”.

لافتاً إلى أن “تضاريس سواحل معينة، مثل جيجل في شرق الجزائر، تعطي الانطباع بأن البحر قد تراجع عدة أمتار، كما أن ظهور كل الكتلة الحيوية، مثل الطحالب بالعين المجردة، يثير الإعجاب، ومع ذلك فإن نطاق المد والجزر الحالي ارتفع في الواقع بين 10 إلى 15 سم أكثر من المعايير المعتادة، ولكن إذا تجاوز مستوى الانخفاض 30 سم يصبح الأمر لافتًا”.

وأفاد بأن “مدى الانخفاض في مستوى سطح البحر، وهو ظاهرة سنوية ومعروفة، لا يزال كبيرًا مقارنة بالسنوات الأخرى، ويسمي البحارة والصيادون هذه الحلقة الموسمية بتأثير النشاف، لكنها هذه السنة استثنائية، نحن نتحدث عن انخفاض في مستوى سطح البحر وليس عن انسحاب البحر على وجه الدقة”.

ورأى معوش أنّ “الزلازل القوية في تركيا وسوريا لا علاقة لها بهذه الظاهرة التي تعتبر مزيجاً من عدة عوامل، أولها أن الانخفاض في درجة حرارة البحر يتسبب في تقلص كتلة الماء”.

لافتاً إلى أنه “من الضروري أيضًا إضافة انعكاس التيارات على مستوى مضيق جبل طارق باتجاه المحيط والإعصار المضاد الذي يستقر في البحر الأبيض المتوسط مما يقلل من حركة الامتداد”.

مرجحاً أن “تستمر هذه الظاهرة حتى نهاية شهر مارس/آذار المقبل أو بداية شهر أبريل/نيسان، مع عودة تدريجية إلى الوضع الطبيعي”.

اقرأ ايضاً:مسؤول في بلدية اللاذقية : إقرار بهدم بناءين “خطرين” في المدينة

شام تايمز
شام تايمز