الأربعاء , فبراير 28 2024

بعد زيارة الأسد إلى مسقط… هل تقود سلطنة عمان عودة سوريا للجامعة العربية؟

بعد زيارة الأسد إلى مسقط… هل تقود سلطنة عمان عودة سوريا للجامعة العربية؟

شام تايمز

في زيارة هامة إلى سلطنة عمان التقى الرئيس السوري بشار الأسد، السلطان هيثم بن طارق، أمس الاثنين، وعقد الطرفان جلسة مباحثات رسمية في قصر البركة العامر في مسقط بحضور الوفدين الرسميين.
الزيارة التي أجراها الأسد هي الثانية له منذ عام 2011، في ظل حديث مكثف مؤخرا عن ضرورة المساهمة العربية في الوقوف إلى جانب سوريا خاصة بعد الزلزال الأخيرة الذي ضرب الشمال السوري.
ذكر الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية السورية أن “جلالة السلطان جدد تعازيه للرئيس اﻷسد والشعب السوري بضحايا الزلزال المدمر، مؤكداً استمرار بلاده في دعمها لسورية لتجاوز آثار الزلزال وتداعيات الحرب والحصار المفروض على الشعب السوري”، مشيرا إلى أنّ عُمان تشعر بالظروف الصعبة التي يعيشها السوريون بسبب هذه العوامل.

شام تايمز

وتناولت المحادثات العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين ومجالات التعاون المشترك، حيث تمّ الاتفاق بين الجانبين على تعزيز التعاون الثنائي والنهوض به في المجالات كافة.
تعليقا على أهمية الزيارة وتوقيتها قال خميس بن عبيد القطيطي، الباحث السياسي العماني، إن سلطنة عمان كانت سباقة بالتواصل العربي مع سوريا، ولم ينقطع التواصل العماني السوري منذ بداية الأزمة بل ازداد التواصل والتقارب مع سوريا.
رغم المقاطعة العربية لسوريا لفت القطيطي، في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن سلطنة عمان أدركت ما يحدث في سوريا وما تمثله دمشق في خارطة العمل العربي المشترك، بالإضافة لثقل الجمهورية العربية السورية، إذ سعت السلطنة منذ البداية إلى محاولة انفتاح العلاقات مع دمشق.
طوال السنوات الماضية جرت زيارات متعددة واتصالات على جميع المستويات، إذ يشير الباحث العماني إلى أن سعي السلطنة في إطار ملف “التقارب العربي مع سوريا” توج بزيارة الرئيس السوري إلى مسقط. بالإضافة إلى أن عمان وسوريا يمضيان سويا في خارطة طريق متوازنة للتقارب العربي.
واعتبر الرئيس اﻷسد أنّ عُمان حافظت دائماً على سياساتها المتوازنة ومصداقيتها، وأنّ المنطقة اﻵن بحاجة أكثر إلى دور عُمان بما يخدم مصالح شعوبها من أجل تعزيز العلاقات بين الدول العربية على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.

فيما اعتبر السلطان هيثم بن طارق أنّ سوريا دولة عربية شقيقة معربا عن أمله لأن تعود علاقاتها مع كل الدول العربية إلى سياقها الطبيعي.
ملف عودة سوريا للجامعة العربية طرح أكثر من مرة، كان آخرها محاولة الجزائر خلال القمة التي عقدت على أراضيها، وكانت السلطنة أحد الأطراف مع الجزائر وعدة دول عربية.
ويوضح الباحث السياسي خميس القطيطي، أن حرص سوريا على الإجماع العربي فضلت معه عدم التواجد في القمة السابقة بالجزائر، لكن بالمقابل كان هناك حالة من النضج العربي بدأت تأخذ مجراها. ويرى أن هذه الحالة وصلت إلى مستوى متقدم، وأن هناك تنسيقا عربيا وتواصلا عربيا واجتماعات من دول محورية مع سوريا بهدف إيجاد أرضية لعودة سوريا إلى الجامعة العربية.
وشدد على أن الزيارة الأخيرة لسلطنة عمان لها أهمية كبرى في مسار عودتها لبيتها العربي، خاصة أن السلطنة هي الأولى التي دفعت نحو هذا المسار.
وعبّر الرئيس اﻷسد عن بالغ شكره لجلالة السلطان وللحكومة والشعب العُماني الشقيق على تضامنهم ووقوفهم مع الجمهورية العربية السورية وإرسالهم المساعدات الإغاثية، مشيراً إلى أنّ الشكر الأكبر هو لوقوف عُمان إلى جانب سورية خلال الحرب الإرهابية عليها.

وخلال أعمال القمة العربية الأخيرة في الجزائر في نوفمبر 2022، صرح وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، بأن وزراء الخارجية العرب توافقوا على ضرورة إنهاء الأزمة السورية مع وجود دور عربي قيادي لحلحلة تلك الأزمة.
وجاء ذلك في معرض رد الصفدي على سؤال مراسل “سبوتنيك”، حول ما يتعلق بالملف السوري وما تم طرحه في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب بهذا الصدد.
وأوضح الصفدي قائلا “أتحدث عن الرؤية الأردنية فأقول إن الأزمة السورية طالت ولا بد من وجود دور عربي قيادي لحلها وتخليصها من تبعاتها، وبما يتيح حل سياسي يحفظ لسوريا وحدتها ويخلصها من الإرهاب، يعيد لها أمنها وعافيتها ودورها إقليميا ودوليا”.

شام تايمز
شام تايمز