الأحد , يوليو 21 2024
شام تايمز
مسلسل معاوية بن أبي سفيان

يتناول أكثر الأزمنة حرجاً وفتنة.. مسلسل “مُعاوية بن أبي سفيان” .. مقتدى الصدر يُطالب بمنعه

شام تايمز

يبدو أن قناة (MBC) السعوديّة اختارت أن لا تنفك عن اختيار الخطوات التي تضعها في مرمى الانتقادات، وإثارة الجدل، لضمان لعلّه استمرار ارتفاع نسب مُشاهدتها، حيث منصّات دراميّة عالميّة قطعت طريق سيطرتها على المُشاهد العربي، وأحدثت تنوّعاً في خيارات الترفيه، والمُشاهدة.

شام تايمز

شام تايمز

تتحضّر القناة السعوديّة لعرض مُسلسلٍ تاريخيّ لشخصيّة جدليّة أو الأكثر إثارة عبر التاريخ الإسلامي، وهو معاوية بن أبي سفيان، وهي شخصيّة يقول مُنتقدوها بأنها كانت بداية الشّرخ في وحدة المُسلمين، وضعفهم في نهاية الأمر، ومعاوية هو مُؤسّس الدولة الأمويّة.

وسيكون المُشاهدون العرب على موعد مع المسلسل الجدليّ هذا في شهر رمضان مارس/ آذار، على شاشة (MBC)، ويبدو أن العمل وبحسب تقارير سيكون جريئاً، وسيُناقش ويخوض في أحداث ما يُسمّى بالفتنة الكُبرى، والانقسامات التي بدأت بين المُسلمين، مُنذ لحظة مقتل الخليفة عثمان بن عفان، وبعده الإمام علي، حتى الاقتتال، وتأسيس الدولة الأمويّة.

ومن غير المعلوم تماماً كيف يُمكن أو لأيّ درجة سيذهب العمل التاريخي الجدلي في إثارته مواضع الغضب والاعتراض والامتعاض، وإبراز وجهة نظر المذهب السنّي على اعتبار أن الدولة الأمويّة كانت سُنيّة، وبواقع أن القناة العارضة للعمل التاريخي سُنيّة أو تُمثّل سياسات الدولة السعوديّة “السنيّة” بطبيعة الحال.
ويستمر العمل في تناول أحداث تولّي علي بن أبي طالب الحُكم واستشهاده، ثم تولّي الحسن وتنازله عن الحُكم، وتولّي معاوية ويزيد، ولعلّ الحدث الأكثر إغضاباً، هو كيفيّة تناول العمل وزوايا مُعالجة استشهاد الحسين في كربلاء، وأحداث معركتيّ الجمل وصفين.

ويربط البعض حالة الجُرأة في موضوعات الدراما التي تُنتجها، وتعرضها القناة السعوديّة، بحالة الانفتاح التي تشهدها المملكة، حيث كانت تتحفّظ الأخيرة على الاقتراب من الموضوعات الجدليّة، بل كان مُجرّد التفكير بعرض أعمال تاريخيّة تُجسّد شخصيّات الصّحابة والخُلفاء، موضع تحريمٍ، وخُطوط حمراء.
هذا العمل الذي أثار ويُثير جدلاً على المنصّات، عاد للواجهة الجدليّة، مع تغريدةٍ لافتة لزعيم التيّار الصدري مقتدى الصدر، الذي دعا إلى عدم بث العمل الدرامي.

وقال الصدر، في بيانٍ له الثلاثاء: “أرى من الأجدر والأفضل، بل المُتعيّن.. أن تتراجع قناة الـ”إم بي سي” عن بث مُسلسل درامي بخُصوص “معاوية”، فهو رأس الفتنة الطائفيّة، وأوّل من سنّ سبّ الصّحابة وأوّل من خرج عن إمام زمانه وشقّ صفّ الوحدة الإسلاميّة.. وأوّل من قتل الصّحابة”.
وعلى عكس الاعتقاد بأن الانفتاح السعودي هو سبب جُرأة القناة المذكورة على تناول هذه الجدليّات التاريخيّة، اعتبر الصدر أن “بث مثل هذه المُسلسلات مُخالفٌ للسّياسات الجديدة المُعتدلة التي انتهجتها المملكة العربيّة السعوديّة الشّقيقة”، قائلًا إنّه “لا داعي لجرح مشاعر إخوتكم المُسلمين في مشارقِ الأرض ومغاربها”.

والتزمت السعوديّة وقناة (MBC) الصّمت حتى كتابة هذه السّطور، ولم يتّضح فيما إذا من المُمكن أن تستمع لنداء وطلب الصدر، الذي وكغيره من الطائفة الشيعيّة ستتعرّض مشاعرهم للجرح، خاصّةً أن العمل يتناول شخصيّة مثل معاوية بن أبي سفيان.
وتمنّى نشطاء على القائمين على العمل، بأن يتوخّوا الحذر، والحقائق التاريخيّة، وألا يكون العمل على حساب وجهة نظر جماعة إسلاميّة على أُخرى، فيما استبعد آخرون أن يُلاقي العمل قُبول جميع الفُرقاء من الجماعات الإسلاميّة، فروايات المُؤرّخين مُتضاربة في الروايات والتفاصيل التاريخيّة.

ويُخرج مسلسل معاوية بن أبي سفيان، المخرج طارق العريان، والذي كتبه الصحفي خالد صلاح، ولافت بل ومُثير للجدل أن شخصيّة علي بن أبي طالب سيجري تجسيدها من خلال الفنان الأردني إياد نصار، كما سيكون هُنالك حُضور لوالدة معاوية وهي هند بنت عتبة، التي تُجسّدها الفنانة سهير بن عمارة.

“رأي اليوم”- خالد الجيوسي

اقرأ أيضا: باسم ياخور يتحدث عن “مصيبة” جديدة ناجمة عن الزلزال

شام تايمز
شام تايمز