الأحد , أبريل 14 2024

أزمة الجنيه المصري.. لماذا تحدث التراجعات المستمرة أمام الدولار؟!

أزمة الجنيه المصري.. لماذا تحدث التراجعات المستمرة أمام الدولار؟!

شام تايمز

سجل الجنيه المصري انخفاضاً جديداً أمام الدولار في السوق الرسمي، ومنذ التراجع الأكبر والأخير الذي أعلنه البنك المركزي المصري للجنيه مقابل الدولار في أوائل الشهر الماضي، يشهد الدولار الأمريكي ارتفاعات طفيفة ولكن بصورة مستمرة.
وفي المقابل، تعاني السوق السوداء أزمة خانقة مع توقف عدد كبير من المضاربين واتجاه المستوردين إلى البنوك للحصول على الدولار، ما تسبب في تراجع التنفيذ وعلى أسعار لا تتجاوز 31 جنيهاً وعلى نطاقات محدودة.
ومنذ آذار من العام الماضي، تشهد سوق الصرف في مصر تحركات مكثفة من قبل الحكومة المصرية والبنك المركزي المصري، للسيطرة على أكبر أزمة في سوق الصرف، منذ إطلاق برامج الإصلاح الاقتصادي في بداية تشرين الثاني من العام 2016.
وجاء أعلى سعر لصرف الدولار لدى مصرف أبوظبي الإسلامي عند مستوى 30.57 جنيه للشراء، مقابل 30.62 جنيه للبيع، وفي 24 بنكاً بقيادة البنك المركزي المصري، ارتفع سعر صرف الورقة الأمريكية الخضراء إلى 30.52 جنيه للشراء، مقابل 30.62 جنيه للبيع.
وكان أقل سعر لصرف الدولار في 4 بنوك بقيادة البنك الأهلي المصري وبنك مصر، عند مستوى 30.42 جنيه للشراء، مقابل 30.52 جنيه للبيع.
ومنذ كانون الأول الماضي، تمكنت الحكومة من إنهاء أزمة تكدس البضائع في الموانئ المصرية، حيث تمكنت من الإفراج عن بضائع تقترب قيمتها الإجمالية من 15 مليار دولار، ما تسبب في القضاء على المضاربات العنيفة التي كانت تحدث في السوق السوداء.
وقبل أيام، كانت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني، قد أعلنت خفض تصنيفات الحكومة المصرية طويلة الأجل للعملات الأجنبية والمحلية من ب2 إلى ب3، وغيرت النظرة المستقبلية إلى مستقرة من سلبية، يأتي ذلك في الوقت الذي يتحدث فيه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بشكل إيجابي عن الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.
لكن في تشرين الثاني الماضي، كانت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، قد أعلنت تخفيض نظرتها المستقبلية للاقتصاد المصري إلى سلبية، بسبب ما وصفته بتزايد جوانب الضعف الخارجي، وقالت: إن المزيد من الضغوط قد تؤدي إلى خفض لتصنيف البلاد.
وفي الشهر الماضي، أكدت وكالة “ستاندرد آند بورز” التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى B مع نظرة مستقبلية مستقرة، وقالت: إن حزم الدعم الجديدة من صندوق النقد الدولي ودول الخليج، سوف تعزز قدرة مصر على تغطية احتياجاتها التمويلية.
وجاء أول تعليق من الحكومة المصرية على لسان وزير المالية، الدكتور محمد معيط، الذي أشار إلى أن الحكومة المصرية تتعامل بكل إيجابية مع التخوفات الواردة في التقرير.
وأشار إلى أن حكومة بلاده، اتخذت إجراءات وسياسات مالية ونقدية متكاملة أسهمت في قيام مؤسسة “ستاندرد آند بورز” خلال الفترة الماضية، بتثبيت نظرتها للاقتصاد المصري مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأوضح، أن الحكومة المصرية ملتزمة بالإصلاحات الاقتصادية وبرنامج الإصلاح الهيكلي المدعوم من صندوق النقد الدولي باتفاق يمتد إلى 48 شهراً، الأمر الذي يسمح بنمو اقتصادي خلال السنوات المقبلة ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على تلبية الاحتياجات الخارجية والداخلية للبلاد.

شام تايمز
شام تايمز
شام تايمز