الأربعاء , يونيو 19 2024

لبنان يستغني عن ليرته… قريبًا بدء التسعير بالدولار في البقالات والمتاجر

لبنان يستغني عن ليرته… قريبًا بدء التسعير بالدولار في البقالات والمتاجر

حالها حال غالبية القطاعات في لبنان التي اتجهت نحو “دولرة” أسعارها، ستبدأ محال السوبر ماركت، يوم غد، باعتماد التسعير بالدولار على أن تصدر وزارة الاقتصاد الآلية الجديدة المتبعة، وأهمها أن تعلن سعر الصرف المعتمد على مدخول المحال التجارية، بحسب ما أعلن وزير الاقتصاد “أمين سلام”.
وأشار الوزير إلى أنه يوم الاثنين سيتم وضع الآلية الواضحة حول التسعير بالدولار “وبناء عليها سنجبر محال السوبر ماركت أن تضع في كل يوم سعر الصرف على بابها”.
وبينما يتساءل الجميع عن كيفية تطبيق هذا القرار، في ظل الفوضى التي تغزو الأسواق اللبنانية، يعتبر رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية “هاني بحصلي” أن “لهذه الخطوة إيجابيات تفوق السلبيات، فتسعير السلع الغذائية بالدولار هو لصالح المواطن”.
ويلفت “بحصلي” في حديثه لجريدة “الشرق الأوسط” إلى أن “هذا الإجراء ينهي مقولة ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية فارتفعت الأسعار، بينما انخفض سعر الصرف من دون أن تنخفض الأسعار”، وذلك انطلاقاً من أن سعر الصرف يشهد تقلبات سريعة ومفاجئة مع عجز المصرف المركزي عن ضبطها.
وأوضح بشأن الآلية التي ستتبع قائلاً: “للمستهلك حرية اختيار الدفع بالدولار أو بالليرة اللبنانية، وعندما يكون السعر موحّداً بالدولار يمكن للمواطن أن يراقب الأسعار حينها”.
وبينما شدد على أن “الفوائد للمستهلك من التسعير بالدولار أكثر من السلبيات”، لفت إلى أن “الفاتورة ستكون بالليرة اللبنانية والأسعار على الرفوف بالدولار. كما أن سعر الصرف سيكون واضحاً”، وفقاً لتسعيرة السوق السوداء.
أما عن قانونية هذه الخطوة، فقال رئيس نقابة مستوردي الغذاء: “أجرت اللجان النيابية دراسة قانونية، وتمت مراجعة (قانون حماية المستهلك، وقانون النقد والتسليف، وقانون العقوبات وغيرها) وبحسب المطالعة القانونية التي تم التوصل إليها وفق البند الخامس من قانون حماية المستهلك لا مخالفة للقانون إذا تم التسعير بالدولار، لكن مخالفة القانون تكون عبر إجبار المستهلك على الدفع بالدولار”.
وختم “بحصلي” بالتأكيد على أن “الأسعار ستنخفض في وقت لاحق، وقد انتقلنا إلى مرحلة تجريبية يجب أن تكون فيها ضوابط، وهي تجربة إيجابية وليست سلبية”.
ويتحدث الإعلام اللبناني حاليًا أن “ذلك من شأنه أن يدخل البلد عمليا في الدولرة الشاملة المقبلة عاجلا أو آجلا، ما يفترض أن ينسحب أيضا على الرواتب وخاصة رواتب القطاع الخاص”.
ويتنبأ البعض أنه “في خصم هذا المسار سيواصل سعر الصرف تحليقه، وهو قد يصل خلال شهرين أو 3 إلى حدود الـ 100 ألف بعدما فقد المصرف المركزي قدرته على التدخل للجم الارتفاع المتواصل بسعر صرف الدولار في لبنان مع تجاوز الاحتياطات الخطوط الحمراء”.