الثلاثاء , يونيو 25 2024
شام تايمز
لماذا تفشل الحميات أحياناً بإعطاء النتائج

لماذا تفشل الحميات أحياناً بإعطاء النتائج

زيادة عدد الحميات الغذائية التي يكون هدفها إنقاص الوزن، يجعل بعض الأشخاص يحتارون في اختيار الحمية الغذائية المناسبة لحالتهم، وحينها يتخبّطون من حمية لأخرى، ما يؤدّي إلى فشل الحمية التي يتبعونها؟ ولكن هناك بعض الأسباب الأخرى التي يمكن أن تؤدّي إلى فشل الحميات الغذائية، فما هو السر وراء النظام الغذائي الناجح؟

شام تايمز

حتى نضمن الاستمرارية في تغيير نمط حياتنا إلى حياة صحية، لا بد أن نختار نظاماً غذائياً تتوافر فيه المعايير الآتية:

شام تايمز

الشعور بالنشاط والحيوية.
يحسن الحالة المزاجية ويقلل التوتر.
عدم الإحساس بالجوع الشديد خلال اليوم.
يحسن من جودة النوم.
يغطي احتياجاتنا من جميع الفيتامينات والمعادن.
يشعرنا بالرضا والطاقة الإيجابية.
يضبط الوزن ومقاسات الجسم.

والأهم من ذلك لا بد لهذا النظام أن يحسن من الصحة بشكل عام، ويضبط هرمونات الجسم، وممكن أن يكون علاجاً للأمراض المزمنة.

لماذا تفشل الحميات؟

انتشرت في الآونة الأخيرة حميات تهدف إلى إنقاص الوزن، بغض النظر عن تغطية الجوانب الأخرى، فمثلاً عند تطبيق حميات قليلة السعرات جداً، قد يخسر الشخص من وزنه بسرعة، ولكن قد تتأثر بعض الجوانب المهمة في صحته، إذ قد يشعر بالجوع الشديد خلال اليوم، وعدم منح الجسم احتياجاته من العناصر المهمة التي تغذيه وتفيده، فيصاب الشخص بأعراض صحية خطيرة، ابتداءً من الخمول والجوع وتقلب المزاج، مروراً بتساقط الشعر وشحوب البشرة، وصولاً إلى نقص شديد في الفيتامينات والمعادن.

كما توجد حميات أخرى مثل الديتوكس، أو اختيار صنف أو صنفين فقط من الطعام لتناولهما طول اليوم، ولمدة معينة من الزمن، بغرض إنزال الوزن سريعاً، ما يؤدي إلى شعور الشخص بالدوار المستمر، وقلة النشاط، وفقدان كتلة العضلات، وينتهي الأمر بنقص في الفيتامينات والمعادن ويؤدي إلى مشاكل صحية.

أي قاعدة لتفادي المشاكل الصحية؟

القاعدة الصحيحة هي أن نبحث عن نمط حياة صحي نتبعه لأطول فترة ممكنة من حياتنا، لأن الخروج عن النظام الغذائي الصحي لفترة محدودة هو الشواذ عن القاعدة، وليس العكس. حتى نضمن حياة آمنة خالية من المشاكل الصحية، ونتمتع ببنية قوية وبصحة جيدة، حتى بلوغنا مرحلة الشيخوخة.

ببساطة، النظام الغذائي الذي يغطي جميع الجوانب الصحية، يجب أن يغطي احتياجاتنا من المغذيات الكبرى (دهون صحية، كربوهيدرات صحية، بروتين صحي) وأيضاً يغطي جميع المغذيات من (الفيتامينات، سواء الفيتامينات الذائبة في الدهون vitamin A, D, E, and K) والدهون الذائبة في الماء مثل vitamin B, C وجميع العناصر المعدنية التي يحتاجها الجسم من: مغنيسيوم، كالسيوم، بوتاسيوم، صوديوم، فسفور، زنك، حديد، وغيرها من العناصر المهمة.

ما يجب أن يتضمّن النظام الغذائي الناجح؟

النظام الأمثل هو الذي يحافظ ويضبط مستوى الهرمونات في الجسم، فمثلاً من المهم أن نضبط إفراز مستوى هرمون الأنسولين (وهو الهرمون الرئيس) الذي إذا انضبط سوف تتحسن باقي وظائف الجسم، وتتحسن مستوى الدهون في الجسم، وخاصةً نزول الدهون المتراكمة حول منطقة البطن، لأن عدم ضبط الهرمون قد يؤدي إلى مقاومة الأنسولين، بمعنى عدم إفراز هرمون الأنسولين بشكل مثالي، ليعمل على وظيفته المعتادة، وهي ضبط السكر في الدم عند تناول الأطعمة المتسببة في رفعه.

هل من نصائح غذائية صحية يجب اتباعها على الدوام؟

من الضروري الابتعاد عن أنواع الكربوهيدرات المصنعة والمكررة، والتي لا تغذي الجسم، ويجب أن نختار أنواع الكربوهيدرات الطبيعية الصحية المغذية للجسم، التي لا ترفع مستوى السكر في الدم (ذات المؤشر الجلايسيمي والحمل الجلايسيمي المنخفض) مثل الخضروات الورقية الخضراء: (خس، جرجير، كزبرة، بقدونس، نعناع، رجلة، سبانخ، ملوخية.. وغيرها) أيضاً الخضروات غير النشوية مثل: (الكوسا، الزهرة، البروكلي، الباذنجان، البامية.. وغيرها)، وأن نقلل من الاعتماد على الخضروات النشوية التي ترفع مستوى السكر في الدم مثل: (البطاطا، البطاطا الحلوة، الذرة، الجزر، القرع.. وغيرها).

بالنسبة للفواكه، نحاول أن نختار تلك المغذية للجسم، والتي تحتوي على فيتامينات ومعادن، والتي لا تتسبب برفع مستوى السكر في الدم بشكل عال، مثل: (الفراولة، التوتيات بكل أنواعها، الأفوكادو، الليمون.. وغيرها).

أما بالنسبة للبروتينات الطبيعية، من المهم ألا ننسى حصتنا المناسبة من البروتينات حتى نغذي العضلات ونرفع المناعة، فمن المهم التنويع في البروتينات، مثل المأكولات البحرية، ومنها الأسماك بشكل عام، وخاصة السالمون والتونة، وينصح على الأقل مرتين في الأسبوع، (إذا لم يعان الشخص من الحساسية) أيضاً الدواجن بأنواعها، واللحوم بأنواعها، فهي من مصادر البروتين الطبيعية، ويجب أن نبتعد عن البروتينات المصنعة، لأن ضررها على الصحة أكثر من منفعتها على المدى البعيد.

يجب أن نختار الدهون المغذية، التي تغذي الدماغ، وتغذي جميع خلايا الجسم، حيث أن الدهون تدخل في تكوين الخلايا والهرمونات في الجسم، وتمده بالطاقة، تقريباً ضعف طاقة الكربوهيدرات والبروتين، إذ كل غرام واحد من الدهون يمد الجسم بنحو 9 سعرات حرارية. ومن مصادر الدهون الطبيعية المفيدة لأجسامنا: زيت الزيتون العضوي، حبات الزيتون، الأفوكادو وزيت الأفوكادو، زيت جوز الهند، الزبدة الحيوانية، السمنة الحيوانية، المكسرات والبذور، وغيرها.. إلى جانب الدهون الطبيعية الموجودة في البروتينات الحيوانية والألبان، مع ضرورة الابتعاد عن الدهون النباتية المهدرجة، لأنها ترفع نسبة احتمالية الإصابة بالالتهابات في الجسم، وقد تتسبب في رفع مستوى هرمون الأنسولين عن المعدل الطبيعي على المدى البعيد.

أيضاً، لا ننسى أن نشرب الكمية المناسبة من الماء، على الأقل 2-3 لتر في اليوم، حتى نساعد الجسم على إتمام الوظائف الحيوية على أكمل وجه، ويحمينا من الجفاف.
من المهم أيضاً أن ندمج نظامنا الغذائي الصحي مع الرياضة، أو النشاط البدني، وأن نحاول أن ندخلها في روتيننا اليومي.

اقرأ أيضا: متى يكون تساقط الشعر خطير؟

شام تايمز
شام تايمز