الجمعة , مارس 1 2024
قيادي في "الشيوعي السوري الموحد": لمسنا توجها جديدا لدى "قسد" في الحوار مع الدولة السورية

قيادي في “الشيوعي السوري الموحد”: لمسنا توجها جديدا لدى “قسد” في الحوار مع الدولة السورية

أكد الوزير السوري السابق، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد، سكرتير اللجنة المنطقية في الجزيرة، المهندس ملول الحسين، بأن لدى “مجلس سورية الديمقراطية” المعروف اختصاراً بـ “مسد”، توجها سياسيا جديدا يتركز على فتح حوار جاد وعملي مع الدولة السورية على مبدأ المصالح السورية الوطنية المشتركة.

شام تايمز

وبين الوزير السابق في تصريح خاص لمراسل “سبوتنيك” شرقي سوريا، اليوم الجمعة، بعد اللقاء السياسي الأول والعلني بين حزب سوري مرخص، عضو في “الجبهة الوطنية التقدمية” التي يقودها “حزب البعث العربي الاشتراكي” الحاكم في البلاد، مع الهيئة التنفيذية لمجلس سورية الديمقراطية “مسد” في مدينة الحسكة، بأن اللقاء كان إيجابيا وجادا وحمل الكثير من التفاؤل.

شام تايمز

وضم وفد من الحزب الشيوعي السوري الموحد كلاً من عضو المكتب السياسي للحزب، وسكرتير اللجنة المنطقية في الجزيرة، ملول الحسين، وعضوي اللجنة المركزية للحزب محمد خليل رمدان، والمحامي راغب حاجي.

حيث التقوا في مقر “مجلس سوريا الديمقراطية” في مدينة الحسكة، مع أعضاء الهيئة التنفيذية لـ “مسد، وهي الواجهة السياسية لقوات “قسد”، وهما القيادي حسن محمد علي، وثابت الجوهر، وعضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية حسين عزام، وعضو مكتب العلاقات لمجلس سوريا الديمقراطية أزهر أحمد، والإداري في مكتب مجلس سوريا الديمقراطية في الحسكة عزيز سليمان، في لقاء هو الأول من نوعه للحزب مع المجلس.

و”الحزب الشيوعي السوري الموحد” هو اتحاد كفاحي طوعي لمواطنين سوريين، يعبِّر في سياسته عن مصالح الشعب والوطن، ويناضل في سبيل تحرير الجولان وسائر الأراضي العربية المحتلة، ومكافحة الإرهاب والفكر التكفيري وتعزيز السيادة الوطنية، وتعزيز الوحدة الوطنية، ويتحالف مع جميع أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية ويتعاون مع جميع القوى والشخصيات الوطنية والتقدمية في البلاد.

وأضاف الحسين أن الطرفين ناقشا القضايا المصيرية التي تهم السوريين والتحديات التي تواجه البلاد، وشددوا على ضرورة عمل جميع القوى الديمقراطية الوطنية السورية، وبذل المزيد من الجهود في هذه المرحلة المصيرية من أجل إنقاذ السفينة السورية من العواصف المتلاطمة وإيصالها إلى بر الأمان.

وأشار الحسين خلال حديثه في مقر الحزب في مدينة الحسكة لـ”سبوتنيك” إلى أن “الانطباع عن اللقاء كان عمليا وجادا ولمسنا لدى “مسد” وهي الجناح السياسي لقوات “قسد”، تمسكهم بالهوية الوطنية السورية، ووجدنا نقاطاً مشتركة فيما بيننا نستطيع البناء عليها للمضي في اللقاءات والحوارات القادمة والمستقبلية، منها بأننا نرغب جميعا في سورية بدولة ديمقراطية تعددية وعلمانية موحدة فكان جوابهم بأنهم يتوافقون معنا مئة بالمئة”.

وأوضح الحسين أن ممثلي “مسد” طرحوا خلال اللقاء تمسكهم بشعار “اللا مركزية”، وأكدو أنه شعار سابق لآوانه،علماً ان القانون 107 الخاص بالإدارة المحلية والتعليمات التي أصدرها الرئيس بشار الأسد في توسيع العمل بهذا القانون فيما يخض مجالس المحافظات والمدن والبلديات يمكن العمل عليه والانطلاق منه لتفعيل “اللامركزية” بشكل أكبر بمشاركة جميع السوريين دون استثناء.

بحثنا معهم موضوع الخيرات الباطنية في منطقة الجزيرة السورية التي تعوم على بحر من النفط في حين أن الموطن السوري في المحافظات الداخلية ودمشق يتألم من ويلات البرد القارص وفقدان المحروقات ما أثر على عجلة الإنتاج وسير الحياة، وناقشنا معهم تهريب النفط السوري وسرقته من قبل الجيش الأمريكي وحرمان شعبنا السوري من ثرواته الطبيعة ، بحسب سكرتير “الحزب الشيوعي السوري الموحد” في الجزيرة.

وأكد الحسين أن ممثلي “مسد” أبدوا استعداهم للذهاب إلى دمشق للحوار السياسي والاجتماعي المباشر مع الدولة السورية والحكومة دون قيد أو شرط مسيق وعلى قاعدة وحدة الأراضي السورية وسلامتها.

وتابع الحسين، قلنا لهم (أي مسد) بأنكم منزعجون من التقارب السوري – التركي بوساطة روسية مشكورة، وبأن التقارب هذا ضربكم بشكل مباشر، ونحن كدولة سورية نتحاور مع الدولة التركية، اليوم كحسن للجوار وكعلاقة دول مع بعضها البعض شريطة الانسحاب الكامل من الأراضي السورية المحتلة من قبل الجيش التركي، والتقارب السوري- التركي سيمنع ويوقف أي عمل عسكري يخطط له من خلال قطع الطريق على ذلك، وهذا يعني الحفاظ على سلامة الأراضي والبلاد السورية.

وأضاف أنهم أكدوا لممثلي “قسد” أنهم ككل القوى الوطنية السورية يدعمون الجهود الروسية والنشاط الروسي السياسي والعسكري، والجهود الصريحة والعلنية لإعادة العلاقات السورية – التركية والسورية مع الدول الأخرى ومنها الجارة، التي تأتي لصالح السوريين جميعا وليست على حساب أي طرف.

ولم نخف لطرف “مسد” خلال لقائنا معهم تعويلهم غير السليم على الجانب الأمريكي وهو مأخذ عليهم أمام السوريين جميعاً، لأن أمريكا ليس لها صديق وعدو دائم، وعليكم التفكير بما حدث في أفغانستان، وذكرناهم بما قاله البرزاني في مذكراته بأن الأكراد في العراق وقعوا بالفخ الأمريكي مرتين، فعليكم ألا تقعوا بالفخ نفسه للمرة الثالثة كأكراد في سوريا.

وكانت مصادر مقربة من “قسد” قد أكدت لـ”سبوتنيك” بأن الجانبين توصلا إلى نقاط مشتركة، وأكدا ضرورية استمرار مثل هذه اللقاءات وتوسعتها وفق الأطر الوطنية الديمقراطية في سوريا، وأن الأزمة السورية أو معاناة الشعب السوري تحل فقط عبر حوار أو مؤتمر وطني سوري ـ سوري وتبادل الآراء والرؤى لحل الأزمة ومعاناة الشعب السوري.

وأن الجميع أعلنوا انتماءهم ووفاءهم للوطن السوري، واستعدادهم للاندماج والانخراط في حوار وطني سوري ـ سوري من أجل حل هذه المعاناة والوصول إلى نتيجة، وعلى الاستمرار في هذا الحوار إلى حوارات أخرى وقد نسعى من أجل توسيعه مع قوى أخرى للإسراع بحل معاناة الشعب السوري وإنهاء الأزمة السورية وحل المشاكل العالقة، بحسب المصادر.

سبوتنيك

اقرأ أيضا: سوريا وتركيا والبحث عن حل وسط.. البراغماتية مقابل الخلافات

شام تايمز
شام تايمز