السبت , يونيو 15 2024

25 ألفا يسلمون أنفسهم للجيش السوري بينهم مئات المسلحين الموالين للجيش الأمريكي

25 ألفا يسلمون أنفسهم للجيش السوري بينهم مئات المسلحين الموالين للجيش الأمريكي

تتواصل أعمال التسوية الخاصة بأبناء محافظة دير الزور شرقي سوريا التسوية التي فتحت أبوابها أمام الفارين من الخدمتين الإلزامية والاحتياطية والمدنيين المطلوبين من رجال ونساء، ووجدت إقبالا كبيرا من أبناء المحافظة.
ونقل مراسل “سبوتنيك” عن مصادر أمنية وعشائرية في دير الزور أن عددا من انضموا إلى عملية تسوية الأوضاع تجاوز الـ 25 ألف شخص من مدنيين وعسكريين، بينهم عدد كبير من المسلحين السابقين لدى التنظيمات الإرهابية، إلى جانب المئات من مسلحي تنظيم “قسد” الموالي للجيش الأمريكي شرقي سوريا.
وأكد الشيخ محمود الريس، عضو مجلس الشعب السوري وأحد شيوخ عشيرة البوسرايا، على أن التسوية التي أطلقتها الحكومة نهاية العام الماضي هي فرصة لأبناء دير الزور من المطلوبين خلال الحرب للعودة إلى حياتهم الطبيعية وأراضيهم وقراهم بعيدا عن التنظيمات الإرهابية وقد منحت اللجان الخاصة بالتسوية مزايا كثيرة للأشخاص الراغبين في التسوية منها خدمة العلم في محافظة دير الزور للأشخاص المتخلفين عن الخدمتين الإلزامية والاحتياطية إضافة إلى كف البحث عن الأشخاص المطلوبين من المدنيين بعد خضوعهم للتسوية شريطة أن يكونوا ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء.

وتابع الريس، نقوم بالتنسيق والتواصل مع أبنائنا الراغبين بالتسوية والمقيمين في مناطق الجزيرة السورية الخاضعة لسيطرة قوات الاحتلال الأمريكي والعناصر الموالية لها والتي تقوم بدورها بالتضييق عليهم عبر إغلاق المعابر البرية والنهرية إضافة إلى منع الأشخاص الذين انضموا إلى التسوية وعادوا إلى مناطق الجزيرة من العمل مع المنظمات الدولية الناشطة في المنطقة ومنعهم من العمل في المجالس المحلية التابعة لما يسمى “قسد”، التنظيم الموالي للجيش الأمريكي شرقي سوريا.

بدوره قال الشيخ عبد الله الشلاش، رئيس مركز المصالحة السورية الروسية أن الإقبال على التسوية بدأ من اليوم الأول لإطلاقها وهي اليوم في محطاتها الخامسة بريف دير الزور الغربي وهناك إقبال كثيف من قبل الأشخاص الراغبين بتسوية أوضاعهم والتسوية فرصة للم الشمل بين أبناء المحافظة وتأكيد على رغبة الأهالي في مناطق الجزيرة السورية بالعودة إلى حضن الوطن ورفض وجود قوات الاحتلال الأمريكي والعناصر الموالية له في المنطقة .

وتابع الشلاش أن هناك أعدادا كبيرة ممن تمت تسوية أوضاعهم خلال الأسابيع الماضية، وكانوا يعملون سابقا مع التنظيمات الإرهابية إضافة إلى التحاق المئات من مسلحي تنظيم “قسد” المدعوم من الجيش الأمريكي، بقطار التسوية رافضين ممارسات الاحتلال الامريكي ضد أبناء العشائر العربية في الجزيرة السورية ليعودوا إلى خدمة الوطن عبر الالتحاق بالجيش العربي السوري .

أما الشيخ أحمد الموح أحد شيوخ عشيرة شمر فقال إن التسوية التي شهدتها محافظة دير الزور وهذه الاعداد الكبيرة بدأت نتائجها تنعكس على واقع المدينة الزراعي والاقتصادي عبر عودة الأهالي إلى زراعة أراضيهم واستثمارها بعد أن هجروها لسنوات إضافة إلى قيام العشرات من المنضمين إلى التسوية بافتتاح مشاريع ومحال تجارية لتسهم في تنشيط حركة الاقتصاد في المدينة التي عانت من ويلات الحرب طوال عشر سنوات.

وأضاف الموح أنه واعتبارا من الخامس عشر من الشهر الحالي سيتم افتتاح أربعة معابر نهرية وبرية وهي الصالحية وبقرص والعشارة والشنان لإتاحة الفرصة أمام الأشخاص المنضمين للتسوية لدخول آليات النقل الخاصة بهم إضافة إلى المعدات الزراعية والاغنام وغيرها من ممتلكاتهم الشخصية ليعودوا إلى قراهم وبلداتهم .

يذكر أن التسوية انطلقت في الرابع عشر من شهر تشرين الثاني وتنقلت لجان التسوية فيها بين مناطق المحافظة حيث أقيمت في مدينة البوكمال والميادين ومركز مدينة دير الزور وهي اليوم في بلدة الشميطية بالريف الغربي للمحافظة.