الثلاثاء , مايو 28 2024
شام تايمز
عند التفكير في الاستثمار .. كيف تقرأ القوائم المالية؟

عند التفكير في الاستثمار .. كيف تقرأ القوائم المالية؟

عند التفكير في الاستثمار .. كيف تقرأ القوائم المالية؟

شام تايمز

عند التفكير بالاستثمار في شركة ما أو مراقبة سهم استثمرت فيه سابقاً، فإن القوائم المالية السنوية للشركة، والربع سنوية، تعد مكانا جيدا لبداية البحث، فكما يتفقد الفرد دفتر صكوكه الخاص للموازنة بين دخله ونفقاته، فإن الشركات بشكل عام تقوم بتسجيل ومراقبة دخلها وحصر جميع التزاماتها، ليس هذا فحسب بل أنها مطالبة بنشر هذه القوائم على شكل تقارير مالية ربع سنوية .

شام تايمز

في نهاية كل ربع مالي (ثلاثة أشهر) تلتزم الشركة المساهمة بموجب نظام سوق الأوراق المالية بنشر قوائمها المالية للجمهور، وتبدو القوائم المالية لأول وهلة كما لو كانت مجموعة صفوف وأرقام مركبة، إلا أن باستطاعة المستثمر تفسير، وتحليل هذه الأرقام ليصل إلى نتائج مهمة فيما يتعلق بأداء الشركة الحالي .

وخلاصة القول إن القوائم المالية الربع سنوية تساعد المستثمر على تقدير النمو المتوقع والقيمة السوقية للشركة إضافة إلى التعرف على نقاط قوة الشركة ومكامن الضعف فيها .

كيف يمكن للمستثمر قراءة القوائم المالية

تعطي القوائم المالية ربع السنوية والسنوية مثالا جدياً للمعلومات الجزئية المفصلة التي تعكس أداء الشركة المعلنة لتلك القوائم، علماً بأن القوائم المالية يمكن أن تعكس الاتجاه العام وبشكل موسع لقطاع الشركة عند ضم ذلك مع قوائم الشركات الأخرى في القطاع نفسه وعليه: فان اطلاع المستثمر على القوائم المالية ربع السنوية يمنحه معلومات مفيدة تساعده على تقييم أداء الشركة لثلاثة أشهر قادمة ومقارنتها مع مثيلاتها ذات النشاط المشابه .

وتقسم القوائم المالية للشركات المساهمة عادة إلى الأجزاء التالية:
– قائمة المركز المالي .
– قائمة الدخل .
– قائمة التدفقات النقدية .
– قائمة حقوق المساهمين .

وقد تبدو عبارة قراءة القوائم المالية السنوية مبهمة إلى حد ما، ذلك لأنها تحوي الكثير من الأرقام والقليل من الكلمات لكن معرفة ما تشير إليه هذه الأرقام بقراءتها وتحليلها يمكن المستثمرين من الوصول إلي نتائج غاية في الأهمية .

أولاً : قائمة المركز المالي

تكون قائمة المركز المالي في العادة ضمن الجزء الأول في القوائم المالية السنوية، وهي تمثل صورة مفصلة للوضع المالي للشركة عند نشرها، وتشمل قائمة المركز المالي على أصول الشركة (موجوداتها) وخصومها (مطلوباتها) وحقوق مساهميها، مما يعطي فكرة واضحة عن قيمتها الدفترية، وغني عن القول انه ليس مؤشرا جيدا أن تفوق خصوم الشركة على أصولها لأن ذلك يعني تحقيقها لخسارة رأسمالية، وقد تقود إلي العجز عن الاستمرار في مزاولة نشاطها وربما إفلاسها، ليس هذا فقط هو ما يمكن أن توضحه قائمة المركز المالي للشركة، إذ قد تشير أيضا إلي مدى توافر الأصول لديها بالقدر الكافي الذي يعينها على تنمية نشاطها، من خلال الاستحواذ على شركة أخرى أو تطوير منتج جديد أو اللجوء للاقتراض للمحافظة على أنشطتها التشغيلية، كما تمكن قراءة المستثمر لقائمة المركز المالي من معرفة وجود مخزون إضافي زائد عن حاجة السوق، بسبب عدم تقدير الإدارة الدقيق للطلب المتوقع على منتجاتها، والذي يمكن أن يكون مؤشرا قويا على سوء إدارة الشركة لأصولها .

ورغم أن الأرقام التي تظهر في قوائم المركز المالي للشركات تتفاوت بشكل كبير، إلا إن الإطار العام لقوائم المركز المالي يبقى موحدا لكل الشركات، وهذا يعني انه بالإمكان مقارنة أداء شركتين في قطاعين مختلفين تقومان بنشاطات تجارية مختلفة تمام، ويمكن تلخيص العناصر الثلاثة التي يكون في مجملها قائمة المركز المالي لشركة ما على النحو الأتي :
– أصول الشركة (موجوداتها) .
– خصوم الشركة (مطلوباتها) .
– حقوق المساهمين .

الأصول :

يمكن للشركة أن تمتلك أصولا، تماماً كما يمتلك الفرد أصولا ذات قيمة، كالعقار مثلا أو المجوهرات، غير أن الاختلاف بين أصول الفرد وأصول الشركة، هو التزام الشركة المساهمة بإشهار ما تملكه للجمهور، ويمكن للشركة أن تمتلك أصولا ملموسة: كالحاسبات الآلية والمعدات والمال والعقار، كما تمتلك أصولا غير ملموسة: كالعلامات التجارية أو براءات الاختراع، وبشكل عام تصنف أصول الشركة بناء على القدرة على تحويلها إلي سيولة نقدية إلى نوعين :

– أصول متداولة : وهي النقد والممتلكات التي تحوزها الشركة ويمكن تحويلها بسهولة إلي نقد خلال عام واحد، وهي مؤشر هام لوضع الشركة المالي لأنها تستخدم لتغطية الالتزامات قصيرة الأجل لعمليات الشركة التشغيلية، وإذا كانت الشركة تعاني من تدني في صافي أصولها المتداولة، فهذا يعني أنها بحاجة إلي الحصول على مصادر تمويل أخرى لتمويل أنشطتها، ومن إحدى الحلول للقيام بذلك إصدار الشركة لأسهم إضافية، ويمكن القول بشكل عام أن زيادة صافي الأصول المتداولة للشركة يعني زيادة فرص الشركة في الحفاظ على نمو أنشطتها ومن أهم الأصول المتداول للشركة: النقد/ الاستثمارات قصيرة الأجل/ مبيعات مستحقة الدفع/ المخزون .

– أصول غير متداولة: وهي الأصول التي تحوزها الشركة وتحتاج إلي وقت يزيد على العام لتحويلها إلى نقد، أو هي الأصول التي تحوزها الشركة ولا تخطط لتحويلها إلى نقد خلال العام المقبل، وتندرج الأصول الثابتة للشركة كالأراضي والمباني والمعدات ونحوها تحت نطاق الأصول غير المتداولة، وتعتمد أهمية حجم أصول الشركة غير المتداولة على نوعية القطاع التابعة له، فعلى سبيل المثال لا تحتاج شركات القطاع المصرفي بشكل عام إلى أصول غير متداولة (ثابتة) مقارنة بما تحتاجه شركة في القطاع الصناعي .

الخصوم :

لدى كل شركة – حتى الرابحة منها – ديون وفي قائمة المركز المالي يشار للديون بالخصوم أو الالتزامات، ويعتمد نجاح إدارة الشركة بشكل كبير على مقدرتها في إدارة خصومها أو ديونها المتنوعة التي تعد جزءا من طبيعة نشاطها ومن أمثلة الخصوم ما يلي :
– ديون الموردين .
– مصاريف مستحقة الدفع .
– القروض طويلة الأجل .

ما الذي يهم المستثمر أكثر الأصول المتداولة أم الأصول الثابتة غير المتداولة؟

الأصول المتداولة هي الأهم لأنها تؤثر على المدى القصير على ميزانية الشركة ففي المرحلة الأخيرة عانت الأصول الثابتة كثيراً بسبب التحركات السعرية القوية فبعض الشركات حدث لديها مشكلة كبيرة بسبب نقص السيولة ولم تستطع الأصول الثابتة إنقاذها لأنها لم تستطع التخلص منها لتغطية عجزها .

الاقتصاد اليوم

اقرأ ايضاً:عقود بالتراضي دون تنفيذ

شام تايمز
شام تايمز