الثلاثاء , مايو 21 2024
شام تايمز

Warning: Attempt to read property "post_excerpt" on null in /home/dh_xdzg8k/shaamtimes.net/wp-content/themes/sahifa/framework/parts/post-head.php on line 73

خالد العبود: الصاروخ الإيرانيّ الذي رسّم خرائط المنطقة!!!..

خالد العبود: الصاروخ الإيرانيّ الذي رسّم خرائط المنطقة!!!..

شام تايمز

-لم يكن الصاروخ الإيرانيّ الذي اصطاد الطائرة المسيّرة الأمريكية فوق مياه الخليج صاروخاً عاديّاً شقّ طائرة عاديّة أيضاً، وإنّما هو صاروخ فريد جدّاً، يكاد يوازي أسلحة الأرض جميعها، مزّق طائرة لم تكن عاديّة أيضاً، وإنّما هي طائرة توازي سلاح الجو على مستوى العالم!!!..

شام تايمز

-إياكم أن تظنّوا أنّنا نسوق كلاماً مبالغاً فيه، أو أنّنا نحاول أن نضخّم المسائل كي نرفع من معنويات البعض منّا، أو أنّنا نحاول أن ننال من روح العدو أو الخصم ومعنوياته، لا أبداً، المسألة أكبر وأعقد من ذلك بكثير!!!..

-من تابع تفاصيل عملية الاصطياد يدرك إلى حدّ بعيدٍ موضوعيّة ما نطرح، وصوابيّة ما نذهب إليه، خاصة في المستوى الذي يتعلق بملحقات هذا الاصطياد، إن كان على المستوى الأمريكيّ أو على المستوى الإيرانيّ!!!..

-لن نتحدّث في تفاصيل مواصفات الطائرة المعنيّة، باعتبار أنّنا جميعاً اطلعانا على هذه التفاصيل خلال الساعات القليلة الماضية، لكنّنا سوف نتوقف عند تفاصيل أخرى تتعلق بداية بالرواية الإيرانيّة، ثم بالرواية الأمريكية، لعملية الاصطياد تلك، باعتبار أنّ لهما تبعات وملحقات هامة جدّاً!!!..

-يقول الإيرانيون بأنّ الطائرة الفريدة والمتميّزة اخترقت الأجواء الإيرانيّة، وبالتالي تمّ رصدها وإسقاطها، علماً أنّ الطائرة الموصوفة في إحدى أهم مواصفاتها هي طائرة لا يمكن لها أن تُرصد من قبل الرادارات، وهذه واحدة هامة جدّاً، فالدفاعات الجوية الإيرانية رصدتها وتعاملت معها وأسقطتها!!!…

-يزعم الأمريكيون أنّ الرواية الإيرانيّة غير صحيحة، وأنّ الطائرة لم تدخل الأجواء الإيرانيّة، ماذا يعني ذلك؟.. يعني أنّ الطائرة تمّ اصطيادها في الأجواء الدولية أو فوق المياه الدولية، بمعنى أنّها كانت أبعد من الفرضية الإيرانيّة، وهذه واحدة أكثر أهمية لجهة اصطياد الطائرة، باعتبار أنّ المسافة هنا أبعد، وأنّ عمليّة الاصطياد سوف تكون أكثر تعقيداً، خاصة وأنّ الإيرانيين لم يكتفوا بذلك، فقد تابعوا الطائرة بعد سقوطها وأحضروا حطامها، في حين أنّه كان من الأولى بالأمريكيين أن يتابعوا طائرتهم المحطّمة ويمنعوا الإيرانيين من الاستيلاء عليها!!!..

-لم يكتفِ الإيرانيون بذلك، بعد أن قيل حول استعدادت أمريكية للردّ على بعض المواقع الإيرانيّة، ثأراً للطائرة التي تمّ اصطيادها، كون أنّ هناك قراراً كان قد اتّخذ من قبل “ترامب” ذاته، ثم تراجع عنه في اللحظات الأخيرة، وهذا كلّه حسب الرواية الأمريكية، حيث تابع الإيرانيون هجومهم السياسيّ من أكثر من موقع ومفصل في بنية الدولة ومؤسساتها، مؤكدين على حقّ إيران في الدفاع عن ذاتها، وعلى أنّ حدودها “خطٌّ أحمر”!!!..

-أيضاً لم يكتفِ الإيرانيون بذلك، فقد سارعوا للكشف عمّا هو أعمق، وعمّا هو أخطر، لجهة القدرة التي يمتلكها سلاح الدفاع الجويّ الإيرانيّ، حين أكّد مسؤول إيرانيّ على أنّ الطائرة لم تكن وحيدة، وإنّما هناك طائرة أخرى، كان على متنها 53 شخصاً، وأنّ المضادات الجويّة الإيرانية امتنعت عن التعامل مع هذه الطائرة باعتبار أنّ أفراداً سوف يسقطون ضحايا!!!..

-هذا اعتراف من قبل القوات المسلحة الإيرانيّة كان أخطر ما في المشهد واللحظة التي تمرّ بها المنطقة، ونعتقد أنّ الأمريكيين سوف يفكّرون بهذا الكلام طويلاً وعميقاً، لماذا؟، لأنّ مثل هذه الملعومات التي يدلي بها الإيرانيون لا تأتي من باب رفع المعنويات أو استعراض القوة، فالأمر خطير جدّاً، خاصة وأنّ الأمريكيين سوف يحلّلون هذا الكلام وهذه المعلومات، وسوف يراجعون سير حركة طائراتهم وسلاحهم الجويّ، وهم الوحيدون القادرون على تأكيد ذلك أو نفيه!!!..

-لا نعتقد أنّ مثل هذه المعلومات التي أدلى بها الإيرانيون، لجهة الطائرة الثانية وعدد الأفراد الذين كانوا على متنها، وخطّ سيرها وبعدها عن الطائرة الأولى، هي معلومات مجانيّة، كون أنّهم أرادوا منها، أو من ورائها، رسالة هامة على الأمريكيين أن يتبلّغوها، ونجزم في هذا السياق أنّ هذه المعلومات كانت دقيقة جدّاً من قبل الإيرانيين، لأنّها لو لم تكن كذلك، لكانت تعبيراً عن ضعف إيرانيّ خطير سوف تعلم من خلاله الإدارة الأمريكية أنّ الإيرانيين ليسوا واثقين حتى من عملية أو آلية إسقاط الطائرة، وبالتالي فإن القدرات التي يتحدّث عنها الإيرانيون إنّما هي قدرات مبالغ فيها كثيراً!!!..

اقرأ أيضا: روسيا لإسرائيل: إيران لن تخرج من سوريا‎

-إنّ إسقاط الطائرة الأمريكيّة المسيّرة، ذات المواصفات الهامة جدّاً، أكّدت للأمريكيين أنّ الإيرانيين لا يعبثون، ولا يبالغون بما يمتلكون من قوّة، وأنّ الصاروخ الذي شقّ الطائرة وأودعها في مياه الخليج، أملاً بوصول قوات البحرية الإيرانيّة، هو صاروخ رسّم كلّ الخرائط الإقليميّة الصاعدة، والتي بذل من أجلها “حلف المقاومة” تضحياتٍ هامةً وكبيرةً، ويعني بالضبط أنّ عناوين هامة يتمّ الاشتغال عليها الآن، أضحت من الماضي تماماً!!!..

شام تايمز
شام تايمز