السبت , يونيو 15 2024

الغوطة بين التحرير والتمثيل

الغوطة بين التحرير والتمثيل
عبد الرحمن سرميني
بعد إدخال الدولة السورية لمساعدات إنسانية إلى منطقة الغوطة الشرقية ليستفيد منها المدنيون الموجودون في مناطق المسلحين، قام المسلحون بتنفيذ مسرحية الكيميائي التي حذرت منها الدولة السورية عبر مندوبها في الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري في منطقة حمورية في الغوطة الشرقية بالتزامن مع استهدافهم للمدنيين الآمنين في دمشق بعدد من قذائف الهاون والقذائف الصاروخية راح ضحيتها شهيد وأكثر من ١٠ جرحى.
كأحجار الدومينو تساقطت مناطق المسلحين تحت زحف الطلائع المتقدمة للجيش السوري فكان لا بدّ من استعطاف المجتمع الدولي للتدخل وإبقاف الجيش السوري عن إنهاء وجود فكرهم التكفيري في المنطقة، يُذكر أنّ الجيش السوري أصبح على مشارف محطة البيروني للوقود في حرستا ويفصله عن منطقة دوما المعقل الأكبر للمجموعات المسلحة في الغوطة الشرقية أقل من ٤ كيلو مترات فبعد أوتايا وبيت نايم وحوش الصالحية والشيفونية أصبحت منطقة المحمدية بعهدة رجال الجيش السوري مستمراً في الطريق نحو نصرٍ جديد محتوم.
وعلى صعيد المحافل الدولية هل سيستطيع مجلس الأمن لمرة واحدة اتخاذ قرار يجبر الدول الداعمة للإرهاب في سوريا على الضغط على المجموعات المسلحة في الغوطة الشرقية للسماح للمدنيين بالخروج من المعبر الإنساني الذي افتتحه الجيش السوري وتجنيبهم الحرب أو أيّ قرارٍ مؤيدٍ للجيش السوري في عملياته ضد المجموعات التي وضعها أعضاء مجلس الأمن سابقاً على قائمة الإرهاب، أم أنهم سيكملون مسرحيتهم ويلملمون جوانب فضائحهم باتخاذ دور الجمهور المُصدق لما يراه من أكاذيبٍ يعلم أنها مجرد خدع سينمائية.
المصدر: دمشق الآن

اترك تعليقاً