البنك الدولي في تقرير جديد حول الدين العام السوري.. كم يبلغ؟

954

البنك الدولي في تقرير جديد حول الدين العام السوري.. كم يبلغ؟

كشف تقرير إحصائي جديد أصدره البنك الدولي حول الديون الدولية ((International Debt Statistics 2018 أنّ حجم الدين العام السوري لا يتجاوز 3.5 مليارات دولار، وبحصّة 195 دولاراً فقط للفرد الواحد.

وتقدّر الأمم المتحدة عدد سكان سوريا بحوالى 18.283.000 نسمة، أما مكتب الإحصاء المركزي السوري فيقدر العدد بـ 24.422.000 نسمة، ما يخفض حصة الفرد الواحد من الدين العام إلى 144 دولاراً فقط.

و قالت صحيفة “الأخبار” اللبنانية بأن الرقم يمثّل خيبةً أمل حقيقيّة لكلّ من كان راهن على إغراق سورية بالديون إلى حدّ عجزها عن السداد، حيث هوّل كثيرون خلال السنوات الماضية بأن الدين العام السوري قد “سجّل أرقاماً فلكيّاً” .

وبحسب ما جاء في “الأخبار” فإنه لتقدير حجم مخاطر الدين العام، يعمد الاقتصاديون إلى قياس نسبة هذا الدين إلى الناتج المحلي من جهة، وحصة الفرد فيه من جهة ثانية.

وتضيف الصحيفة : قبل الحرب، كان الاقتصاد السوري يتغنّى بناتج محلي متنوع الأسس يقدر بـ 60 مليار دولار سنوياً، وبنسبة نمو رائدة تصل إلى 5 في المئة، وتوقّعات إيجابية عالمية بتطور هذا الناتج إلى 79 مليار دولار سنويّاً لو لم تدقّ الحرب طبولها، لكن الحرب أفرزت خسارة في الناتج المحلي الإجمالي تُقدّر بـ 169 مليار دولار، تمّت إضافتها كرقم أساس في تقديرات خسائر الحرب التي خاضها الاقتصاد السوري باستراتيجية انكماشية تقشفيّة ارتأتها الحكومات المتتابعة حلّاً.

وتشير الصحيفة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي السوري وصل حسب التقديرات إلى 45 مليار دولار، بناء على آخر إحصاء قام به “معهد التمويل الدولي”. وبالتالي “وبمعزلٍ عن العجز وهشاشة التمويل المخصص لإعادة الإعمار، يأتي حجم الدين العام مقبولاً وقابلاً للسداد، ما أبعد سورية عن تقرير “بلومبيرغ” للتصنيف الائتماني الذي حدد الدول الأكثر خطورة في احتمال عجزها عن إيفاء ديونها”.

ووفق التقرير المذكور، جاء لبنان في صدارة الدول الشرق أوسطيّة بنسبة 154% دين عام من الناتج المحلي. تلته مصر بكتلة دين وصلت الى 203 مليارات دولار، ثم البحرين فتركيّا. فيما سجّلت توقّعات النمو الاقتصادي السوري لعامي 2018 و2019 نسبة 3 في المئة، وهي نسبةٌ جيّدة لبلدٍ لم تضع الحرب أوزارها فيه بعد، ولا سيّما بالمقارنة مع نسب سالبة سُجّلت في سنوات الحرب الطويلة (أشدّها قسوة سُجّل عام 2012).