صحيفة حكومية تصف التجار بـ “الحرامية” والرقابة بقلة الحيلة

115

صحيفة حكومية تصف التجار بـ “الحرامية” والرقابة بقلة الحيلة

شنت صحيفة حكومية هجوماً لاذعاً على التجار والرقابة التموينية ، واصفة التجار بـ “الحرامية” والرقابة بالكسل وقلة الحيلة . وقالت صحيفة تشرين الحكومية إنه مع اقتراب العيد، وحاجة الناس للتسوق وخاصةً ألبسة الأطفال، بدأ التجار باستغلال الموقف والبيع بأسعار كاوية، فيما أساليب الغش تعري الدور الرقابي الذي لا يستطيع أن يحرك ساكناً، في الوقت الذي لا حيلة للمواطن سوى أن يردد “تجار حرامية وما في مين يردن”.

وأشارت الصحيفة إلى أن وضع الماركات العالمية على الألبسة والأحذية الوطنية أمر متاح للصانع، والتاجر أكثر الفرحين، وعبارات العروض والتنزيلات التي تغوي عين المواطن في البداية، تُبكيها عندما يدخل ويتفاجأ بأنها كذبة كبيرة، وتضيف : هذا دليل واضح على أن اللعبة مفضوحة، كون أغلب المبيعات تخص الأطفال، و”جهاتنا الرقابية للأمانة المهنية، لا تترك اجتماعاً وإلا وتشارك فيه، والهدف ضبط الأسواق، وعلى أرض الواقع الدور الرقابي غائب تماماً”.

الصحيفة لفتت إلى أنه وبعد سبع سنوات من الحرب والحصار الاقتصادي، ما زال هناك مواطنون لا يعرفون أن كل قطعة لباس أو حذاء عليها ماركة عالمية ما هي إلا تقليد وسرقة علنية، “فاستيراد الماركات العالمية غير موجود بشكل قانوني”، وهذه الماركات لا يوجد لها ترخيص لتنتج في سورية ولا يوجد لها بند في قائمة الاستيراد!

وتتساءل الصحيفة : أين هي الرقابة، لتضع حداً لهذا الأمر الخطير، ألا يوجد جهة رقابية من وزارة التجارة الداخلية ومديرية حماية المستهلك لتسأل البائع عن فاتورة بضاعته، ومصدرها، وتسعيرتها النظامية ومقدار الربح المسموح به، والجواب كما تقول الصحيفة “يوجد ولا يوجد، أو ربما يوجد ولكن دون جدوى”.

وتنقل الصحيفة عن باحث اقتصادي (جمال السطل) أن كل ما يُشيعه الباعة عن موضوع التنزيلات هو كذب بكذب، وعلى المواطن أن لا يصدق هذا الأمر، وأشار الباحث الاقتصادي أن الوزارة وضعت قوانين وقواعد لما يُسمى تنزيلات، ولكن ضبط السوق مع تنوع وكثرة المحلات والباعة يجعل علاجه أمراً مستحيلاً.

وتتساءل الصحيفة في النهاية، ما هو إنتاج العمل الرقابي للأسواق، فيجيب مدير حماية المستهلك حسام نصر الله، بأن هناك ضبوطاً تخص سوق الألبسة والأحذية، ولم تقم المديرية بتفنيد هذه الضبوط بعد، ولهذا لم نعرف عددها وماهيتها!.