هكذا يتحضر الجيش السوري لإطلاق هجومه الأكبر و الأخير على داعش في دير الزور

وكالة أوقات الشام الإخبارية

يعمل الجيش السوري بعد فكه الحصار عن مدينة دير الزور على تطويق تنظيم الدولة الاسلامية من ثلاث جهات تمهيداً لاطلاق الهجوم الاخير لطرده من الاحياء الشرقية، وفق ما افاد مصدر عسكري لوكالة فرانس برس الاربعاء.

وقال المصدر الموجود في مدينة دير الزور “يسعى الجيش لتطويق داعش من ثلاث جهات عبر السيطرة على الضفة الغربية لنهر الفرات”.

وتعمل وحدات الجيش وفق المصدر على “توسيع طوق الامان في محيط المطار العسكري والتقدم في محيط تلال الثردة (جنوبا) وقرية الجفرة” الواقعة على ضفاف الفرات شرق المدينة.

ويمهد توسيع العمليات هذا “لطرد داعش من المدينة وريفها بشكل نهائي”.
وبعد فكه الحصار عن الاحياء الغربية في المدينة والمطار العسكري المجاور الاسبوع الماضي، استقدم الجيش في اليومين الاخيرين تعزيزات عسكرية في اطار التحضيرات للهجوم على الاحياء الشرقية.

ويسيطر التنظيم منذ صيف العام 2014 على اجزاء واسعة من محافظة دير الزور وعلى الاحياء الشرقية من المدينة، مركز المحافظة.

واوضح مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس ان “قوات النظام في غرب وجنوب المدينة تحاول التقدم من المطار باتجاه قرية الجفرة حيث تدور معارك عنيفة منذ يوم أمس، بهدف طرد الجهاديين والوصول الى الضفة الغربية للفرات”.

وفي حال سيطرت القوات الحكومية على الجفرة، فانها ستتمكن، وفق المرصد، من “تطويق دير الزور من ثلاث جهات”.

ولا يصبح امام تنظيم الدولة الاسلامية اي منفذ سوى نهر الفرات “الواقع تحت مرمى مدفعية النظام والطيران الحربي الروسي”.

وتشكل محافظة دير الزور في الوقت الراهن مسرحا لعمليتين عسكريتين، الاولى تقودها قوات النظام السوري بدعم روسي في مدينة دير الزور وريفها الغربي، والثانية أطلقتها قوات سوريا الديموقراطية التي تضم فصائل كردية وعربية بدعم من التحالف الدولي ضد الجهاديين في الريف الشرقي.

وبحسب المرصد السوري، تتركز معارك قوات سوريا الديموقراطية الاربعاء في محيط قرية الشهابات ويرافقها قصف كثيف للتحالف الدولي.

وكانت قوات سوريا الديموقراطية اكدت اثر اعلانها بدء حملة “عاصفة الجزيرة” السبت عدم وجود اي تنسيق مع الجيش السوري وحليفته روسيا.
وشدد التحالف الدولي من جهته على أهمية الحفاظ على خط فض الاشتباك بينه وبين الروس في المعارك الجارية ضد الجهاديين في شرق سوريا.
من جهة اخرى،  رفضت فصائل الجيش السوري الحر تهجير سكان الأحياء التي تسيطر عليها جنوب العاصمة السورية دمشق.

وأعلنت ستة فصائل في بيان لها الْيَوْمَ الأربعاء تلقت وكالة الانباء الألمانية (د.ب. أ) نسخة منه ” نحن الفصائل العسكرية العاملة في منطقة جنوب دمشق المحرر (بيت سحم، وببيلا، ويلدا، والقدم) الواقع تحت سيطرة الجيش السوري الحر، نعلن رفضنا لكافة الاتفاقيات التي من شأنها التهجير القسري لقاطني منطقة جنوب دمشق”.

ووقع على البيان كل من “جيش الإسلام، وجيش الأبابيل، وحركة أحرار الشام، ولواء شام الرسول، وفرقة دمشق، ولواء أكناف بيت المقدس″.
وتفرض القوات الحكومية السورية والمسلحون الموالون لها حصاراً على أحياء جنوب العاصمة دمشق الأربعة منذ أواخر عام 2013، وتوفي العشرات من السكان بسبب الجوع ونقص التغذية والأدوية.

كما سقط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين وفصائل المعارضة بسبب محاولات القوات الحكومية اقتحام تلك الاحياء ،وانتهت بهدنة أبرمت بين الطرفين تم على إثرها فتح معابر إنسانية وتجارية ووقف شامل لإطلاق النار.

وسيطر فصيل مبايع لتنظيم الدولة الاسلامية ( داعش) على أجزاء من حي التضامن ومخيم اليرموك وحيي العسالي والحجر الأسود، وذلك بعد معارك عنيفة خاضها مع فصائل الجيش الحر في المنطقة بعد إبرام الهدنة مع القوات الحكومية أواخر عام .2013
ونقلت مصادر اعلامية عن اتفاق قد يبرم بين إيران وتركيا بوساطة روسيا، وينص على إخراج مقاتلي الجيش الحر من جنوب دمشق وتسليمها لإيران مقابل أن تدخل تركيا إلى إدلب.

وكالات


التعليقات الواردة أدناه تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر عن رأي وكالة أوقات الشام الإخبارية