الحزب ” التركستاني ” يواصل سرقة ثروات الشمال السوري

وكالة أوقات الشام الإخبارية

في مسلسل جديد يضاف إلى مسلسلات اعتداءاته على خيرات الشمال السوري وسرقتها أقدم الحزب الإسلامي التركستاني في جسر الشغور و أحد الفصائل الإرهابية المنضوية تحت لواء راية جبهة النصرة الإرهابية التي تتخذ من محافظة إدلب مقراً لإمارتها المزعومة ، على تجريف تل القرقور الأثري في وادي نهر العاصي جنوب جسر الشغور الذي يسيطر عليه الحزب الإسلامي التركستاني منذ سقوطه في نيسان 2015 من خلال القيام بعمليات التنقيب عن قطع أثرية لبيعها بقصد الاتجار بالأثار في اعتداء سافر على المواقع الاثرية ما تسبب بأضرار كبيرة في الموقع الأثري.

واعتبر ناشطون محليون أن عمليات التجريف العشوائية التي قام بها ” التركستاني ” خسارة كبيرة لأبرز معلم أثري في المنطقة، مع الإشارة إلى أن موقع القرقور من المواقع الأثرية الهامة التي قامت فيه البعثات الأثرية بالعديد من التنقيبات بإشراف المديرية العامة للأثار والمتاحف ففي عام 2008 عثرت البعثة الأثرية الأمريكية العاملة في الموقع آنذاك على جرارٍ فخارية صغيرة إحداها تحوي على أربع نقود فضية من الحقبة الهلنستية إضافةً إلى تابوت هرمي مؤلف من قطع فخارية تعود للفترة البيزنطية، دلت على أن فترة الاستيطان في موقع القرقور الأثري، امتدت خلال الفترة الممتدة بين 8500 قبل الميلاد وحتى العصر المملوكي 1350 ميلادية.

هذا ورغم النداءات التي أطلقها ناشطون محليون ، بضرورة تحييد المواقع الأثرية وتجنيبها السرقة والتخريب والتنقيب العشوائي، إلا أن ” التركستاني ” لم يصغ لها، واعتبر أن كل شيء يخرج عن سيطرة الدولة السورية غنائم حرب.

ولم يكتف ما فعله فصيل ” التركستاني ” من تخريب التراث الثقافي في إدلب، لتبرز مع حالة الفوضى وعدم وجود رقيب فعلي في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية، ظاهرة سرقة المنشآت الاقتصادية والحيوية بشكل واسع، وأصبحت عملاً دائماً لدى بعضهم، نظراً للمردود المادي الكبير الذي يعود على أصحاب هذا العمل.

وكشفت مصادر محلية في منطقة جسر الشغور أن المجموعات المسلحة بالتعاون مع الحزب الإسلامي التركستاني سرقت المئات من المنشآت الخدمة العامة الموجودة في محافظة إدلب وكان آخرها عندما قامت قبل أسابيع العديد من القاطرات والرافعات الثقيلة بعمليات تحميل قطع من سكة الحديد ” اللاذقية – حلب” في محطة جسر الشغور، بعد تفكيكها بشكل شبه كامل، وسبق ذلك تفكيك محطة محمبل والخط الواصل مابين جسر الشغور واشتبرق بشكل شبه كامل على طول أكثر من 30 كم، وبيعها لصالح بعض الفصائل المسلحة.

ولم تقف المجموعات الإرهابية عند حدود سرقة الخطوط الحديدية في المنطقة التي تم تفكيكها وبيع قطعها، أيضاَ أقدمت على سرقة معمل السكر وهو أحد أكبر المعامل في الشمال السوري، حيث تم تفكيك كامل المعمل وآلاته ومعداته ، وبيعها بشكل كامل.

وفي أكبر عملية سرقة ارتكبتها المجموعات الإرهابية المسلحة كانت لمحطة زيزون الحرارية في سهل الغاب والتي تعد أحد أكبر المحطات الحرارية لتوليد الطاقة الكهربائية في الشمال السوري، حيث تعرضت هذه المحطة لعمليات تفكيك شبه كامل لمولداتها وأجهزتها وتهريبها عبر ريف إدلب الغربي إلى الأراضي التركية عبر منفذ خربة الجوز ، وقد أكد الأهالي حينها مشاهدتهم آليات ثقيلة ورافعات برجية وشاحنات نقل للمجموعات المسلحة تخرج من المحطة وهي محملة بتجهيزات وآلات وتتجه نحو الأراضي التركية.

اضغط اسفل الخبر لمشاهدة الصور


التعليقات الواردة أدناه تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر عن رأي وكالة أوقات الشام الإخبارية