«مولات تجارية» دائمة للبضاعة السورية في المدن الرئيسية بالدول الصديقة

وكالة أوقات الشام الإخبارية

كلف رئيس مجلس الوزراء عماد خميس وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية بإقامة مراكز دائمة للمنتجات السورية في المدن الرئيسية بالدول الصديقة تكون بمنزلة مول تجاري سوري، وذلك تزامناً مع بدء تعافي العديد من القطاعات الاقتصادية السورية والحاجة لوجود أسواق لتصريف المنتجات الخاصة بها.

جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية يوم أمس، حيث أقرت الحكومة خلالها الخطة الإنتاجية الزراعية للموسم الزراعي 2017-2018 والتي تشمل التوسع بالزراعات الأسرية في الأرياف وزيادة المساحة المروية بمعدل 8326 هكتاراً مقارنة مع الموسم السابق وزيادة المساحة المخصصة لزراعة القمح 13790 هكتارا مقارنة مع الموسم السابق، وإيلاء الاهتمام بزراعة التبغ وزيادة المساحة المخططة له 4353 هكتاراً، والاستمرار بتشكيل مجموعات عمل مكانية مركزية وفرعية في المناطق والقرى لمتابعة تنفيذ الخطة الإنتاجية الزراعية وموافاة الوزارة بالصعوبات لاتخاذ ما يلزم من إجراءات في حينها إضافة إلى العمل على استثمار الأراضي التي أحكم الجيش العربي السوري سيطرته عليها والعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية والمحافظين لتسهيل عودة الأخوة الفلاحين إليها.

بدوره وجّه رئيس مجلس الوزراء جميع الوزارات بتأمين احتياجات ومستلزمات أبناء محافظة دير الزور من المواد الغذائية والطبية والأدوية والسيرومات والمستلزمات المدرسية إضافة إلى المساعدات الإغاثية وتأمين عودة الخدمات الأساسية اللازمة لعودة الأهالي، توازياً مع انتصارات قواتنا المسلحة.

وحسب بيان صحفي للمجلس تلقت «الوطن» نسخة منه، ناقش الوزراء خلال الجلسة مشروع قانون بتعديل نسبة المساهمة الوطنية لإعادة الإعمار المحددة في المادة (1) من القانون رقم 13 لعام 2013 لتصبح 10بالمئة فقط، ووافق على رفعه إلى الجهات المعنية لاستكمال أسباب صدوره وذلك بهدف تعزيز المساهمة الوطنية في عملية إعادة الإعمار وزيادة الموارد المتاحة لتمويلها ولاسيما في ظل الأضرار الكبيرة التي طالت البنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة بفعل الإرهاب وارتفاع تكاليف عمليات إعادة الإعمار.

ونظراً لأهمية مشروع تنظيم 66 في منطقة بساتين خلف الرازي طلب المجلس من اللجنة الحكومية المكلفة إنجاز المشروع التقيد بالبرامج الزمنية المقررة وإيجاد الحلول لأي عقبات تعترض التنفيذ وتقديم جميع أنواع الدعم والتسهيلات له وتكثيف الزيارات للاطلاع ميدانياً على كل مرحلة من مراحل الإنجاز وتقديم تقرير عن نسب التقدم بالعمل إلى مجلس الوزراء كل 15 يوماً.

وبهدف استمرار الجمهورية العربية السورية في منح الشهادات البحرية وبقائها على اللائحة البيضاء ونظراً للتعديلات التي طرأت على الاتفاقية الدولية لمعايير التدريب والشهادات والنوبات الملاحية درس المجلس مشروع القانون الجديد الخاص بمنح الشهادات البحرية وإلغاء القانون رقم 57 لعام 2001 ووافق على رفعه إلى الجهات المعنية لاستكمال أسباب صدوره.
كما وافق المجلس على منح كل من شركة الإنشاءات العامة للبناء والتعمير والمشاريع المائية والدراسات المائية والدراسات والاستشارات الفنية سلفاً مالية من الخزينة مقدارها ملياران ومئة وخمسة وسبعون مليون ليرة سورية لتسديد الرواتب والأجور للعاملين لديها عن الربع الأخير من العام الجاري.

وناقش مجلس الوزراء الرؤية المستقبلية لوزارة الثقافة التي تتمحور حول ترميم الآثار السلبية لمفرزات الحرب على المجتمع وذلك بالتنسيق مع وزارات الأوقاف والتربية والتعليم العالي والإعلام والشؤون الاجتماعية والعمل، إضافة إلى الحفاظ على التراث والأوابد التاريخية الشاهدة على تاريخ سورية الحضاري وتوثيق الذاكرة الثقافية السورية من خلال إحداث أرشيف خاص بالآثار والثقافة السورية والحقب والحضارات التي مرت عليها، وذلك إيماناً من الحكومة بأهمية الثقافة في حياة المجتمع ودورها في بناء الإنسان فكرياً.

وفي تصريح للصحفيين أكد وزير الأشغال العامة والإسكان حسين عرنوس أن المجلس اطلع على تقرير الزيارة التي قامت بها اللجنة المكلفة متابعة مشروع 66 نظراً «لأهميته وكونه من المشاريع الكبيرة والمتميزة التي ستعطي دمشق بعداً تنموياً كبيراً» لافتاً إلى أنه تم تأكيد الالتزام الدقيق بالبرامج الزمنية المقررة وتخطي أي عقبات وتقديم كل الدعم والتسهيلات لتنفيذ البرامج الزمنية وضرورة إطلاع المجلس على أعمال المشروع كل 15 يوماً وما يتطلبه من قرارات».

بدوره بيّن وزير الإدارة المحلية والبيئة حسين مخلوف أن المجلس اطلع على المواد التي تم إرسالها إلى مدينة دير الزور من قوافل إغاثية ومستلزمات طبية ومستلزمات مدرسية وعلى الشحنات التي هي الآن قيد التحميل أو التي على وشك الوصول حيث أكد ضرورة عدم انقطاع هذه الشحنات.
من جهته بيّن وزير النقل علي حمود أنه تمت في الجلسة دراسة مشروع الصك التشريعي اللازم لتعديل القانون 57 لعام 2001 الذي ينظم عملية إصدار الشهادات البحرية لكل الاختصاصات مؤكداً أن عملية إصدار الشهادات البحرية ستتوافق من خلال هذا التعديل مع تعديلات مانيلا على اتفاقية سوتشي عام 1978 وسنتمكن من الانضمام إلى اللائحة البيضاء للمنظمة البحرية العالمية وبالتالي إصدار الشهادات البحرية بكل أنواعها.

على حين لفت وزير الثقافة أحمد الأحمد إلى أن أولويات الوزارة في المرحلة القادمة تتمثل بترميم الآثار التي تعرضت للتخريب على يد الإرهاب والتكامل مع الوزارات الأخرى وكل مثقفي سورية لوضع تصورات ومناهج لإعادة اللحمة إلى الأسرة السورية إلى جانب إحداث أرشيف سوري «يضم آثارنا وثقافتنا وإحداث المعهد العالي للسينما ومتحف الفن» مؤكداً أن «الدور الواجب على وزارة الثقافة في المقبل من الأيام توثيق ما تعرضت له سورية لتطلع الأجيال القادمة على ما مررنا به للاستفادة من العبر والدروس».

ولفت وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الدكتور عبد اللـه الغربي إلى أن قافلة ثانية محملة بكل احتياجات الأهالي في دير الزور ستتوجه اليوم الأربعاء إلى المدينة بعد دراسة الوضع التمويني فيها، مؤكداً أنه منذ اللحظات الأولى لدخول قواتنا المسلحة إلى مدينة دير الزور بدأت الوزارة بتوجيهات من رئيس مجلس الوزراء بالإعداد لتأمين جميع مستلزمات أبناء المدينة حيث توجهت إليها مباشرة قافلة تضم 70 شاحنة من مختلف المواد التموينية تمكنت من الوصول بالوقت المناسب رغم كل الصعوبات مشيراً إلى أن قوافل «السورية للتجارة» لن تتوقف وهناك قافلتان كل أسبوع تضم كل قافلة 25 شاحنة لتلبية متطلبات أهلنا بالمحافظة.


التعليقات الواردة أدناه تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر عن رأي وكالة أوقات الشام الإخبارية