الغوطة على صفيح ساخن.. «جيش الإسلام» يهدد «فيلق الرحمن»: إخراج «النصرة» أو الاقتتال

وكالة أوقات الشام الإخبارية

هددت ميليشيا «جيش الإسلام»، نظيرتها «فيلق الرحمن» بضرورة إنهاء تواجد «جبهة النصرة» الإرهابية من غوطة دمشق الشرقية وأمهلتها 24 ساعة، للالتزام ببنود اتفاق سابق ينص على وقف الاقتتال بينهما.
وفي الـ20 من شهر آب الفائت، توصل «جيش الإسلام»، و«الفيلق» إلى اتفاق لوقف الاقتتال بينهما في الغوطة الشرقية، بعد يوم من توقيع «الفيلق» اتفاق «تخفيف التصعيد» في الغوطة مع الجانب الروسي.
وفي بيان لـ«جيش الإسلام» نقله على حسابه في تلغرام وصفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أكد التزامه باتفاق وقف الاقتتال مع «الفيلق، والذي تم توقيعه بمبادرة المجلس الإسلامي السوري، ما التزم فيلق الرحمن بها» مؤكداً أن الميليشيا في حل من الاتفاق «ما لم يلتزم الفيلق ببنوده، خلال 24 ساعة من تاريخ صدور البيان».
وأوضح «جيش الإسلام»، أنه انسحب من منشأتي الأحلام والنحاس في الغوطة الشرقية تطبيقا للاتفاق، ولكن «الفيلق» لم يلتزم بتعهداته في إنهاء «جبهة النصرة»، بل رفضت قيادته، حتى الجلوس مع قيادة «جيش الإسلام» للاتفاق على آلية مناسبة لإنهاء وجودها، الذي أصبح مصدراً للأزمات، و»ذريعة» للجيش العربي السوري وحلفائه باستمرار حملتهم على الغوطة، وفق ما جاء في البيان. ورفض «جيش الإسلام» في البيان، «الالتفاف على بنود الاتفاق المنبثق عن مبادرة المجلس الإسلامي السوري، عبر تذويب «النصرة» في فصيل جديد تكون فيها هي المكون الرئيس، وبذات التوجهات «الكارثية»، مع تعديل الاسم وتغيير الشعار».
وطالب 13 مجلساً محلياً في الغوطة الشرقية، في 31 شهر آب الفائت، «هيئة تحرير الشام» التي تعتبر الواجهة الحالية لـ«النصرة»، بحل نفسها أو الخروج نحو إدلب، كما دعت المجالس «فيلق الرحمن» لفتح مكاتب لتسجيل أسماء مسلحي «النصرة» ليخرجوا من الغوطة الشرقية.
وتعتبر دعوة «جيش الإسلام» لـ«فيلق الرحمن» متوافقة مع عرض روسي سابق دعا «جبهة النصرة» إلى الخروج إلى إدلب لكنها لم توافق. وخرجت مظاهرات في مدن وبلدات عدة بالغوطة الشرقية، تطالب بخروج «النصرة» من المنطقة، أو حل نفسها، وترافقت مع مواجهات بين «جيش الإسلام» و«النصرة»، لإنهاء وجود الأخيرة في الغوطة الشرقية، سبقتها توترات ما تزال مستمرة بين «جيش الإسلام» و«الفيلق».
في المقابل اعتبر مدير المكتب الإعلامي لـ«الفيلق»، موفق أبو غسان، أن بيان «جيش الإسلام»، «مراوغة إعلامية وتهرب من تنفيذ البنود».
وأضاف أبو غسان: إن الاتفاق «لم يكن على بند الانسحاب من منشأتي الأحلام والنحاس فقط، بل هناك رد المظالم والحقوق وإخراج الأسرى من السجون، وإرجاع المواد المسلوبة وهي ملك لجبهة النصرة»، معتبراً أن بيان «جيش الإسلام»، هو «إعداد لبغي جديد على أهالي الغوطة في القطاع الأوسط».
ودعا أبو غسان «المجلس الإسلامي السوري» إلى أن يكون «عوناً لإخوانه في الغوطة للاستمرار بالصمود والثبات على الجبهات ومنع الالتفاف من وراء ظهورهم».


التعليقات الواردة أدناه تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر عن رأي وكالة أوقات الشام الإخبارية