سورية تعرض تزويد لبنان بـ 500 ميغاواط إضافية!!

وكالة أوقات الشام الإخبارية

طغت زيارة الوفد الوزاري لسورية على المشهد الداخلي، لما لها من دلالات سياسية تصبّ في إعادة العلاقات الرسمية بين لبنان وسورية الى طبيعتها، وإن كان فريق سياسي لا يزال يُمعن في التنكر للمصالح الوطنية وغنكار الوقائع التاريخية والجغرافية والاقتصادية التي تفرض التنسيق بين البلدين، كما يفضل أن يبقى أسير مواقفه السياسية التي «لا تغني ولا تسمن من جوع»، سوى أنها تضع ملف العلاقات اللبنانية السورية كورقة تفاوض بيد الأميركي يستخدمها في إطار المفاوضات مع سورية.

وبعد وزيرَي الصناعة حسين الحاج حسن والزراعة غازي زعيتر، وصل وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس لسورية مساء أمس. وقال فنيانوس قبيل مغادرته جلسة مجلس الوزراء للتوجّه الى دمشق: «حان وقت سورية»، لافتاً الى أن «تيار المردة لم تنقطع زياراته عنها خلال ست سنوات ولم نتعمّد إخفاء زياراتنا ولم نغب عنها كوزراء أو مسؤولين في التيار. وفي ما يعود الى الوزراء المشاركين، انا أعلم ان حزب الله لم ينقطع عن سورية وأن التشاور بين الرئيس نبيه بري والجمهورية العربية السورية قائم على أعلى المستويات وكذلك الزيارات».

وفي سياق ذلك، أبلغ رئيس الحكومة السورية عماد خميس وزير الزراعة غازي زعيتر أمس، استعداد سورية لتزويد لبنان بـ500 ميغاواط إضافية بأسعار أقل من سعر البواخر.

وخلال لقائه زعيتر أعرب خميس عن تقديره لهذه الزيارة ومشاركة الشركات اللبنانية في معرض دمشق الدولي بما يعبّر عن عمق العلاقات التاريخية المتجذّرة بين الشعب في الدولتين السورية واللبنانية، مشيراً إلى أهمية تعزيز التعاون بين الجانبين بما يعود بالفائدة على اللبنانيين والسوريين.

وهنّأ الوزير زعيتر من جانبه الشعب السوري بالانتصارات التي تحققت على الإرهابيين في مختلف الأراضي السورية، مؤكداً أنّ جميع محاولات النيل من الدولة السورية التي تشكل القوة الفاعلة في المنطقة باءت بالفشل، وأنّ إطلاق معرض دمشق الدولي يمثل إعلان انتصار لسورية في حربها على الإرهاب وبدء تعافي الاقتصاد السوري.

كما التقى الرئيس خميس الوزير الحاج حسن، مثمّناً «وقوف الأصدقاء والحلفاء لا سيما المقاومة إلى جانب سورية في أحلك الظروف»، واصفاً الانتصار الذي حققته سورية على الإرهاب بـ «انتصار الحق على الباطل».

وشدّد الحاج حسن على أن معرض دمشق الدولي يعتبر «دليلاً على تعافي سورية سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وأمنياً»، مشدّداً على أهمية المشاركة اللبنانية في المعرض لـ «كونها تجدّد تأكيد الموقف اللبناني الطبيعي المساند لسورية».

وقال: «إننا هنا في صفتنا الرسمية والوزارية نهنّئ القيادة والجيش والشعب السوري، كما نهنّئ أنفسنا والدولة اللبنانية والجيش والمقاومة على انتصار سورية على الإرهاب التكفيري»، مشدّداً على أهمية المشاركة اللبنانية في معرض دمشق الدولي، لكونها تجدّد تأكيد الموقف اللبناني الطبيعي المساند لسورية».

وفي وقتٍ حافظ رئيس الحكومة سعد الحريري على صمته إزاء الزيارة ولم يتطرّق إليها مجلس الوزراء في جلسته أمس، واصل تيار المستقبل حملته، وأشارت كتلة «المستقبل» في بيان إثر اجتماعها في «بيت الوسط» برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، أن «الزيارات التي تمّت أو ستتم هي على المسؤولية الشخصية لأولئك الوزراء، ولا يمكن أن تكون لها صفة رسمية ملزمة للبنان. وهي بالفعل تستفزّ أكثرية اللبنانيين وتشكل تلاعباً وتهديداً لانتظام عمل المؤسسات الدستورية اللبنانية».

وقالت مصادر نيابية في 8 آذار لـ «البناء» إن «العلاقة بين وزراء أمل وحزب الله لم تنقطع يوماً بل سبق وذهب وزير الزراعة حسين الحاج حسن العام الماضي الى سورية لحل أزمة الموز والحمضيات مع سورية». وأشارت المصادر الى أن «فريق المستقبل لا يزال يضغط على رئيس الحكومة للحؤول دون التوافق على قرار حكومي رسمي واضح بالانفتاح على سورية وتطوير العلاقات الاقتصادية معها»، أما السبب برأي المصادر فهو «ارتباط هذا الفريق بالمحور الأميركي الخليجي الذي يرفض حتى الآن انفتاح لبنان الرسمي على سورية لاستخدامه في المفاوضات حول الحل السياسي في سورية».

ورأت المصادر أن «الأطراف كافة تدرك أهمية بقاء الحكومة في الوقت الحاضر لمعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في ظل اتساع دائرة المطالب الحياتية والاعتصامات في الشارع، وبالتالي لن تتأثر الحكومة بالخلاف الحالي حول العلاقة مع سورية».

وأبدت المصادر استغرابها إزاء «إصرار فريق المستقبل على عدم التنسيق مع سورية، في حين أن الحدود مفتوحة معها وتربطنا 36 معاهدة واتفاقية معها منذ العام 1952 بينما يقوم السفير السوري في لبنان بزيارات رسمية الى القوى السياسية والوزراء والى رئيسَي الجمهورية والمجلس النيابي، فضلاً عن أن رفع درجة التنسيق مع سورية يحلّ العديد من المشاكل الاقتصادية في لبنان»، مشيرة الى أن «مواقف فريق 14 آذار منفصلة عن الواقع».

البناء


التعليقات الواردة أدناه تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر عن رأي وكالة أوقات الشام الإخبارية