كذبة الدولة الكردية في سورية بالمعطيات والوقائع

وكالة أوقات الشام الإخبارية

زيد هاشم

سوريا تريد أستخدام الأكراد سياسيا وغيره ضمن الضوابط الوطنية والمصلحة العليا ولأهداف تتعلق بالأستراتيجية البعيدة مع تركيا وبعموم الملف الكردي وأهميته بالمنطقة وتشعباته بما يخدم الدور السوري كثقل في رسم المصالح السورية وضمان لدمشق أن تكون لاعب أساسي بهذا الملف وهو يأتي كثمرة من ثمار الأنتصار العدة التي يوفرها النصر السوري الكبير
الأكراد في حزب الأتحاد وضمن مليشيا قسد متلونون على حسب موازين القوة وثقلها وهي ترجح حاليا بشكل كبير لصالح دمشق إن الأوراق التي تمتلكها القيادة في الشمال وخاصة في أماكن سيطرة ونفوذ حزب الأتحاد الكردي معتبرة ومهمة ومؤثرة بشكل كبير تمنعه من تخطي الحدود والخطوط الحمراء وتجعله يستفيق من أحلام اليقظة ووعود الكوبوي الأرعن الكاذبة والاوهام التي يسوقها للأكراد وذلك للأسباب التالية

1.الأكراد أقلية في الحسكة وهم حاليا أقل من 20 بالمئة بكثير بعد أن كانوا تقريبا 35 بالمئة بسبب هجرة الأكراد الكثيفة والكبيرة من الحسكة مركزهم الرئيس وهذا ينطبق على الرقة وشمال حلب حيث يعتبرون أقلية سكانية صغيرة أمام المكون العربي

2.يمثل العرب ما نسبته 70ألى 80بالمئة من حجم ميليشا قسد وقد انضم العرب أليها قسرا نتيجة التجنيد الأجباري وكذلك بسبب الحاجة للرواتب ودخل مالي بعد أنكفاء الجيش السوري والأجهزة الأمنية والدفاع الوطني وانصارهما ضمن مربعان أمنيان بالقامشلي والحسكة

3.المناطق الكردية في الشمال السوري لا يربطها تواصل جغرافي وديمغرافي بين القامشلي وعين عرب وعفرين حيث الأكراد متباعدون عن بعض فيها وهم أقلية في هذه المناطق أصلا لذلك وضعهم يختلف عن حال الكرد في تركيا والعراق وأيران من حيث أن مناطقهم بهذه الدول متصلة جغرافيا وسكانيا

4.العشائر العربية والمكونات الأخرى في مناطق نفوذ الأكراد في الحسكة والرقة وشمال حلب تدين بالولاء للقيادة والجيش العربي السوري وتنتظر بشغف قدوم الجيش للتواصل والألتفاف حوله والقيام بما يلزم من مساندته وذلك بعد أن جربت هذه العشائر التنظيمات الأرهابية المختلفة من الحر للنصرة ألى داعش وأخيرا المليشيات الكردية حيث هناك حالة توتر وأحتقان وعدم رضى من ممارسات المليشيات الكردية وهذه معلومة وليست تحليل يعلمها من يسكن في مناطق نفوذ المليشيات الكردية أو من لديه تواصل مع سكان تلك المناطق

5.دخول تركيا على الخط وأحتلالها لبعض المناطق في الشمال السوري يهدف لضرب أكراد حزب الأتحاد فرع حزب العمال الكردستاني والذي يعتبر عدو أنقرة اللدود لذلك الأكراد سيلجؤن لدمشق لحماية نفسهم من تركيا خصوصا أن أمريكا لن تكسب عداء دولة كتركيا من أجل مليشيا أصلا واشنطن تضع حزب العمال الكردستاني من ضمن قائمة المنظمات الأرهابية وصرح المسؤولون الأمريكان مؤخرا أن واشنطن تراعي مصالح تركيا في التعامل مع الأكراد في الشمال السوري أضافة لتصريح فورد أن أمريكا ستتخلى عن الكرد ولن تبقى في سوريا

6. بالنسبة للقواعد الأمريكية في سوريا فهي صغيرة وللدعم اللوجستي بحجة حرب داعش ولأهداف تخدم مصالح أمريكا تكتيكيا وليس على المدى البعيد حيث صرح مسؤول عسكري أمريكي مهم أن الوجود الأمريكي في سوريا مؤقت لأنه غير شرعي وليس بطلب من حكومة البلاد عكس التواجد الروسي وقال أن روسيا بإمكانها أخراجنا من سوريا طبعا هو لايريد أن يقر أن دمشق من ستطردهم
من يقيس وجود أمريكيا في سوريا ويقارنه بقواعد تواجدها في الخليج والعراق ومصر وتركيا وأوربا ودول العالم من حيث الكم والنوع والتشريع القانوني والأتفاقات والمعاهدات البينية مع هذه الحكومات وطبيعة المصالح والأهداف وغيرها فهو جاهل وغبي سياسيا وعسكريا وأقتصاديا ونظرته قاصرة تماما

7.الأكراد السوريون مقسومون بين فريقين أساسيين أولهما برزانيين يمثلهم سياسيا المجلس الوطني الكردي وذراعهم العسكري البيشمركة وهؤلاء يتبعون لأمريكا وتركيا والفريق الثاني أوجلانيين يمثلهم سياسيا حزب الأتحاد الديمقراطي وحلفه من أحزاب كردية صغيرة وذراعهم العسكرية وحدات حماية الشعب وعدة تنظيمات مسلحة آخرى كالأسايش ووحدات حماية المرأة وقسد وهؤلاء منعوا التواجد العسكري للبرزانيين بشكل مطلق وهددوهم بإجراءات صارمة أن حاولوا دخول مناطق نفوذ حزب الأتحاد وذلك لأسباب تتعلق بصراع النفوذ في تمثيل المكون الكردي وخلاف أديولوجي وفكري حاد وعميق لذلك لن يكون هناك توافق أطلاقا

8.الدول الأقليمية التي يتواجد فيها أكراد كأيران تركيا والعراق أضافة لدول الشرق الأوسط لن يسمحوا بالتقسيم لأن هذا سيؤدي لتقسيمهم حتما ومطالبة الأقليات بهذه الدول بالأنفصال وهذا ليس بصالحهم نهائيا بل يعتبر خطر كبير

9.تواجد الجيش السوري في الحسكة والقامشلي مدعوم بكتائب البعث والدفاع الوطني سيكون نواة لحضور مستقبلي كبير للجيش العربي السوري حيث يتم تشكيل حشد عشائري بالحسكة لمؤازرة الجيش أضاقة لقوات عشائرية عربية في الرقة مساندة للجيش بقيادة تركي الحمد وفي ديرالزور كذلك تم تشكيل قوات قبلية بقيادة البشير وغيره لتكون مساندة للجيش في ديرالزور الذي بات موعد فك حصاره قريب

10.حزب الإتحاد الديمقراطي لا ينظر للجيش العربي السوري ودمشق كأعداء حيث أنه يعتبر قضيته الأم ونضاله الأساسي في تركيا واللبيب من الأشارة يفهم
لم تستهدف القوات المسلحة السورية الأكراد بطريقة ممنهجة ومكثفة كبقية الجماعات والمنظمات رغم بعض الصدامات التي حدثت بسبب أنحراف البوصلة وضبابية الرؤية عند المليشيات الكردية وذلك لأنهم يبنون أستراتيجيتهم على تناقض مصالح الدول الكبرى والأقليمية وميزانهم وسياستهم الجلوس بحضن الأقوى

11.وجود قاعدة روسيا في عفرين ومنبج رسالة من موسكو لتركيا وواشنطن تدعم موقف دمشق واهدافها في الملف الكردي كحليف استراتيجي حيوي

12.فشل المشروع الامريكي في جنوب سوريا والبادية قطع التحرك باتجاه البوكمال بعد وصول الجيش السوري وحلفاؤه للحدود العراقية وتحرير تدمر وشرق حلب وريف الرقة والتوجه للدير من 3 محاور قطع المشروع الأمريكي من دابره في الجزيرة السورية مقر تواجد ونفوذ الأكراد

13.وصول الحشد الشعبي العراقي للحدود السورية من اتجاه الحسكة منع تواصل كردي من جهة العراق أو امتداد نفوذ لحزب الأتحاد الديمقراطي داخل العراق بحجة محاربة داعش كما حصل في سنجار وربيعة حيث تمددت وحدات حماية الشعب لكنها دخلت بخلاف كبير مع البيشمركة وقيادة أقليم كردستان العراق وصلت للصدام والأشتباكات المباشرة أضافة لضربة للطيران التركي استهدفت ypgتحمل عدة رسائل للأوجلانيين الكرد السوريين

14.تفرغ الجيش العربي السوري من جبهات كبرى كحلب وحمص وأرياف دمشق الغربية والشمالية والجنوبية وأرياف حماة واللاذقية والبادية وفر قدرة بشرية عسكرية محنكة كبيرة وذات خبرة طويلة بالميدان حيث ستكون قوة رادعة لأي تصرف متهور من قبل المليشيات الكردية

15.ستشكل مطارات القامشلي وديرالزور وكويرس مثلث جوي حيوي بالمعنى العسكري يسقط أي مشروع أو أوهام لا ترضى عنها دمشق

هذه معطيات استراتيجية لا تنخدعوا بمواضيع مضللة كالكفيل والمناهج وأرقام السيارات فهي تمت بمرحلة تختلف بمعطياتها تماما وتعتبر هذه الأشياء ورقة ضغط يظن الأكراد أنهم يستطيعون استخدامها في تقوية مطالبهم المستقبلية بالمفاوضات مع الحكومة السورية
للعلم
رواتب الموظفين من دمشق والمحاصيل الأساسية كالقمح تورد للدولة السورية وكذلك البترول ينقل لدمشق وفتح طريق بري من الحسكة لحلب مؤخرا والطيران موجود اصلا لم يتوقف منذ بداية الأحداث

المحصلة
حسب أعتقادي سنشهد تقارب من قبل الأكراد مع دمشق وسيعطون نوع من الأمتيازات التي تضمن وحدة الأراضي السورية ولسحب البساط من تحت الامريكان لمنع إستغلالهم للأكراد على المدى الطويل وطبعا هذا يدخل في أطار المصلحة الحيوية البعيدة المدى لسورية كما أشرت في بداية المقال وسيتم تحديد علاقة تفصيلية وخطوط عامة مع هذا المكون تخدم المستقبل السوري تصب في مصلحة الجميع تحت السقف الوطني


التعليقات الواردة أدناه تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر عن رأي وكالة أوقات الشام الإخبارية