الأقمار الصناعية والمراصد ترصد انفجارًا شمسيًّا هائلاً على سطح الشمس

وكالة أوقات الشام الإخبارية

منذ قرابة أسبوع ظهر على سطح الشمس بقعة شمسية عملاقة، بعد فترات فتور متقطعة، اختفت خلالها البقع الشمسية خلال الشهرين الماضيين. وأخذت البقعة الشمسية، التي أُطلق عليها رقم 2665، يتعاظم حجها حتى وصلت إلى حجم يمكن وضع كوكبين بحجم الأرض داخلها.

وأوضح ملهم بن محمد هندي، الباحث الفلكي عضو الاتحاد العربي لعلوم الفلك والفضاء، أن البقع الشمسية عبارة عن مناطق باردة، تظهر على سطح الشمس نتيجة نشاطها الداخلي، عبر ما يسمى طبقة تيارات الحمل، التي تكون محاطة بمجالات مغناطيسية قوية للغاية. ولأن حرارة البقعة الشمسية أقل من سطح الشمس بحدود 2500 درجة مئوية تظهر باللون الداكن على سطح الشمس.

وأشار إلى أن المجالات المغناطيسية التي تحيط بالبقع الشمسية تؤدي حال تقاطعها لانفجارات هائلة للغاية، تفوق الانفجارات النووية المصنعة بشريًّا آلاف المرات.. وقال: “كان يتوقع حدوث انفجار منذ ظهور البقعة الحالية 2556، ولكن لا يستطيع العلماء حتى الآن التنبؤ بموعد هذه الانفجارات”.

وأضاف: “رصدت الأقمار الصناعية والمراصد الشمسية التي ترصد الشمس على مدار الساعة انفجارًا هائلاً على سطح الشمس، حدث فَجْر أمس الجمعة، استمر لمدة ساعتين، ووصل أثره المدمر لمسافة ثمانية ملايين كيلومتر في الفضاء باتجاه الأرض (الأرض تبعد 150 مليون كلم)”.

وأبان أنه فور حدوث الانفجار وصلت للأرض صدمة كهرومغناطيسية، لم يشعر بها البشر، وتأثرت منها بعض الاتصالات التي تستخدم ترددات راديوية قصيرة بالانقطاع، كما لوحظ خلل بسيط في بعض الأجهزة الإلكترونية. مشيرًا إلى أن المناطق التي تأثرت بهذه الصدمة وسط آسيا، وأجزاء من الشرق الأوسط، منها الخليج، وبلاد الشام، وشرق تركيا.

وذكر الفلكي “هندي” أن الانفجار يعد متوسط القوة على مقياس قوة الانفجارات الشمسية، وقدرة قوته M2.4، وينتظر خلال يوم غد وصول الصدمة الثانية من آثار الانفجار، التي تحمل جسيمات مشحونة، تؤثر على الغلاف المغناطيسي للأرض، وتظهر ظاهرة الشفق القطبي قرب أقطاب الأرض الشمالي والجنوبي.

وختم حديثه بقوله: “ليس هناك تأثير مباشر للانفجار الشمسي على الطقس على الأرض، وليس له علاقة بارتفاع درجات الحرارة أو انخفاضها، ولا يشكل خطرًا على البشر، ويقتصر تأثيره على خطوط الضغط العالي للكهرباء، والاتصالات الراديوية، والأجهزة الإلكترونية في الأقمار الصناعية”.

مزمز


التعليقات الواردة أدناه تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر عن رأي وكالة أوقات الشام الإخبارية