أخطاء المناهج الجديدة: هدر اقتصادي وتعليمي غير مبرر .. والحلول لم تكن إسعافية!!

وكالة أوقات الشام الإخبارية

الأخطاء في المناهج الدراسية الجديدة، كانت ولا تزال حديث الشارع حالياً، ورغم تبريرات وزارة التربية، إلا أنها لم تكن على قدر المسؤولية، فقد أكد وزير التربية هزوان الوز أمام مجلس الشعب أنه “لن يبرر الخطأ ولن يسمح به”… ولكن المشكلة أن الخطأ وقع، وأن تشكيل لجان لن يساهم بحل الأخطاء، فالحل هنا يجب أن يكون فورياً وسريعاً، كحال انتشار مواد غذائية فاسدة في الأسواق، هل ننتظر، أن يتسمم المواطن ومن ثم نبادر بتشكيل لجان لاكتشاف أماكن انتشار المواد الفاسدة ومن ثم مكافحتها؟!.

الحل لم يكن إسعافياً، وخاصة أن العام الدراسي بدأ، أي أن الكتب باتت في متناول أيدي الطلاب، فكيف سيتم تدارك هذا الخطأ..يسأل متابعون؟

المناهج الجديدة تعرضت لانتقادات كبيرة، بدءاً من المحتوى وصولاً إلى صور الغلاف، التي لا تعبر عن المضمون، رغم أن الحرب الظالمة التي تتعرض لها سورية، عبر السنوات الماضية وإلى الآن كانت يجب أن تعلم وتوسع إدراك المسؤولين عن وضع المناهج حيث أن القضايا التي يجب وضعها في المناهج باتت متشعبة بدءاً من درء الفتن وتأكيد الهوية الوطنية وصولاً إلى سلامة ووحدة الأراضي السورية دون استثناء…كان من الأجدى التأكيد على قيم تربوية تعزز الانتماء للهوية، وللأسرة وللمجتمع وللوطن ككل.

المشكلة أن فوق كل هذه الأخطاء فإن المناهج التربوية الجديدة كلفت وفق ما ذكر ما بين 7 إلى 10 مليارات ليرة، وأن عملية سحب هذه الكتب من الطلاب وإعادة طباعة كتب جديدة يمثل عقبة كبيرة، فالعام الدراسي قد بدأ كما ذكرنا، فكيف للوزارة أن تسحب المناهج الجديدة؟.. وما هي البدائل عنها..هل ستعيد طرح المناهج القديمة؟..

إذاً هناك خسارة اقتصادية وتعليمية كبيرة نتيجة أخطاء غير مبررة أبداً، فكيف تمت طباعة هذه الكتب دون إشراف مسبق ومراجعة مسبقة؟. وكيف تم تمرير هذه الأخطاء..ألم يقرأ وزير التربية أو المكلفين بذلك المناهج ؟. أين الرقابة من ذلك؟.. نعتقد أن الكل مسؤولين عن هذا الخطأ وعن هذا الهدر.. ورغم ذلك فإلى الآن لم يتم وضع الحل.

المصدر: B2B



التعليقات الواردة أدناه تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر عن رأي وكالة أوقات الشام الإخبارية