من "يا عباد الله اثبتوا" إلى "يلي بيحب النبي يخلي".. أسباب معركة جوبر والقابون

عدد المشاهدات : 22614 | تاريخ النشر : 2017-03-20 10:57:28

وكالة أوقات الشام الإخبارية

علي مخلوف
تحولت معركة "يا عباد الله اثبتوا" إلى شعار فضفاض جعل المسلحين الذين سيقوا إلى مناطق لم يفرحوا كثيراً بالسيطرة عليها يحلمون بالفرار، لم يكن الهجوم الإرهابي الذي طال حيي جوبر والقابون سوى لإثارة زوبعة إعلامية هدفها القول بأن العصابات المسلحة لا تزال موجودة وتخطط لشن معارك في دمشق وضواحيها.
فبعد يوم من العدوان الإسرائيلي على سورية، أعلنت الميليشيات الإرهابية عملية عسكرية انطلقت من حيي جوبر والقابون حتى أوتستراد حرستا.
تلك العملية أطلق عليها هؤلاء عملية "يا عباد الله اثبتوا" سيطر الإرهابيون على شركة الكهرباء وشركة مرسيدس، واستهدفوا كلاً من العدوي والقصاع وباب توما بالقذائف، فضلاً عن عمليات القنص واستهداف المدنيين في كراج العباسيين.
سارع الجيش العربي السوري والقوى الأمنية إلى شن عملية عسكرية دفاعية لم تطل حتى تحولت إلى عملية هجومية، كانت حصيلتها العشرات من الإرهابيين، حيث تمت استعادة بعض النقاط، والعمل جارٍ حتى كتابة هذه السطور لاستعادة ما تبقى من النقاط، وتأمين اوتستراد حرستا.
العملية في التحليل التكتيكي لا أهداف لها سوى رفع آني لمعنويات الجماعات المسلحة، وذلك بعد تقدم الجيش في عدد من المناطق، وحصول اتفاقيات مع الدولة تم بموجبها ترحيل المسلحين وعائلاتهم كما جرى في حي الوعر، حيث تقول بعض المصادر أن جزءاً من سكان الغوطة الشرقية يؤيدون طريق المصالحات والتسويات مع الحكومة، الأمر الذي يغضب قادة الجماعات الإرهابية.
على ما يبدو فإن قادة المسلحين في الغوطة باتوا يخشون تكرار سيناريو حي الوعر في مناطقهم، لا سيما مع ارتفاع بعض الأصوات في الريف الدمشقي التي تؤيد التسويات، سيناريوهات المعضمية والتل وحي الوعر جعلت قادة الجماعات الإرهابية يقومون بعملية استباقية لإسكات جميع من مل الحياة في كنف المسلحين.
من جهة أخرى، فإن تلك العملية لن تنتهي بسيطرتهم على مناطق لمدة طويلة، هؤلاء يعرفون جيداً بأنهم ما أن ينفذوا عمليتهم حتى يتم حصدهم وإعادتهم إلى الوراء، بالتالي فإن المكسب الوحيد الذي ناله هؤلاء هو حيز إعلامي وضوضاء وكم كبير من الشائعات والحرب النفسية لفترة قصيرة، بمعنى آخر إن عمليتهم تلك لم تكن لتنتهي بالسيطرة على أهم المواقع الملاصقة لدمشق بما يقلب المشهد الميداني، هي مجرد إثارة ضوضاء آنية، الحدث الأهم في كل ما حدث هو ارتقاء عدد من الشهداء في صفوف الجيش والأجهزة الأمنية.
هذه المعركة تزامنت مع كل من العدوان الصهيوني على الأراضي السورية، وقبلها الاعتداء الإرهابي الذي ضرب القصر العدلي بدمشق، مما يدل على وجود خطة تصعيدية لإعادة خلط الأوراق ببعضها لا سيما بعد الحديث عن أستنة وجنيف والاعتراف بإيران كمراقب إلى جانب روسيا وتركيا، هذا بطبيعة الحال لم يعجب الأنظمة الخليجية فأوعزت إلى أدواتها في الغوطة الشرقية ومنهم ميليشيا جيش الإسلام لبدء معركة خاسرة أساساً أهداف ضجيج إعلامي وتسويق لفكرة أن الجماعات المسلحة لا تزال تهدد دمشق هذا كتذكير سعودي بأن الرياض لا تزال تؤثر في العمق السوري وتحديداً في دمشق وضواحيها وذلك بعد أن ترسخت فكرة تقدم الجيش السوري وأصبحت كل من دمشق والساحل وحمص وحماة وحلب في كنف الدولة بشكل كامل.
معركة "يا عباد الله اثبتوا" تحولت إلى شعار "يلي بيحب النبي يخلي" حيث باتت جثث المسلحين بالعشرات جراء القصف الجوي والمدفعي المركز والمكثف على النقاط التي يتواجدون بها الآن.
عاجل الاخبارية


 

التعليقات الواردة أدناه تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر عن رأي وكالة أوقات الشام الإخبارية