ملفات دولية وإقليمية دسمة قد تتغير معطياتها بين لحظة وأخرى

عدد المشاهدات : 253 | تاريخ النشر : 2017-02-17 12:28:39

وكالة أوقات الشام الإخبارية

علي مخلوف
تلمض راعي البقر الأميركي بشهية كبيرة لالتقام ثدي البقرة الخليجية وامتصاص ما فيها من نفط ومال، والمقابل تشكيل تحالف عسكري معادي لإيران، أما الارستقراطي الفرنسي فيكتفي برش بعض من البارفان على نفسه للتنفيس عن غضبه بسبب ما أسماه تدخل القيصرية الروسية في الانتخابات الرئاسية بفرنسا.
وفي أستنة تستنفر كاميرات الإعلام كفوهات مدافع على جبهة مشتعلة، كل عدسة تلاحق ملامح وجوه المشاركين بترقب، وكأنها قناص اعتاد على حصد الضحايا في الحرب العالمية الثانية، هناك اهتمام واسع باجتماعات أستنة، بعد غموض حول انعقادها وإشاعات حول تأجيلها.
وفد المعارضة يصر على مفاوضات مباشرة مع الحكومة السورية من أجل الانتقال السياسي، فيما يرى المبعوث الدولي ستافان ديمستورا أنه لا يجب تخطي الأسس التي وضعها والمتمثلة بوضع أسس الحكم، والاتفاق على دستور جديد، وإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة، أما تركيا التي عادت أطماع السلطنة تدب في عروقها كمرض خبيث فتصر ومعها المعارضة على تثبيت وقف إطلاق النار ومراقبته بفعالية أولاً قبل الدخول في القضايا السياسية للأزمة، وقد سبق ذلك زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى بعض الدول الخليجية (السعودية وقطر والبحرين) لتنسيق المواقف والتعاون فيما بين أنقرة وتلك الدول، فضلاً عن عودة إشارات الغزل الأميركي ـ التركي التي ستجعل راعي البقر الجامع في مخدع "الخانم العصمنلية"، والمقابل مناطق آمنة في سورية ودور أكبر لأردوغان يبدأ بنظام رئاسي عوضاً عن البرلماني.
الوفد السوري وعبر رئيسه بشار الجعفري قال إن مباحثات أستنة انتهت بشكل جيد في المرة السابقة وهي تسير بشكل جيد أيضاً في هذه الأوقات، على الرغم من بعض الضوضاء التي أصدرتها حناجر بعض المعارضين، سواءٌ بسبب الخلافات فيما بينهم أو لجهة حردهم الصبياني في التمسك بشرط انتقال سياسي مسبق.
بالعودة إلى واشنطن فإنها تعمل حالياً على إعادة ترتيب معسكرها الذي يضم عرباً وأجانب، حيث تجري إدارة دونالد ترمب مع حلفائها من الدول العربية مثل (السعودية والإمارات ومصر والأردن) مباحثات لتشكيل تحالف عسكري معاد لإيران يزود إسرائيل بالمعلومات الاستخباراتية بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.
كل ما قيل سابقاً عن إمكانية تقارب روسي ـ أميركي بات الآن صعب التحقق، على الرغم من وجود إشارات سياسية آنذاك تشي فعلاً بوجود تنسيق وتقارب أكدتها تصريحات لترمب تضمنت إعجابه ببوتين ونيته بناء أفضل العلاقات مع موسكو، على ما يبدو فإن كثيراً من تصريحات ترمب السابقة كانت مجرد فتح بازار لابتزاز القوى الغربية والعربية التي لا تريد توافقاً أميركياً ـ روسياً، بمعنى أن ترمب فاجأ العالم بأقواله فرفع سقف المزايدات مع بعض القوى من أجل أن تقدم له مغريات أكبر، فكرة المناطق الآمنة ودراسة قرار إرسال قوات أميركية نظامية إلى سورية، وتشكيل حلف مع الأنظمة الخليجية معادي لإيران وقبل ذلك تهديد طهران بفرض عقوبات وإلغاء الاتفاق النووي، مؤخراً التصريحات التي أطلقها البنتاغون بأن واشنطن تريد أن تخاطب موسكو من موقع القوة جعل المشهد السياسي الدولي يعود للتعقيد، فيما ردت روسيا عبر وزير دفاعها سيرغي شويغو الذي حذر أميركا من مخاطبة روسيا بلغة الوعيد.
إذاً هناك ملفات ساخنة عدة توضع على مائدة السياسة الدولية، الملف السوري (اجتماعات أستنة والمناطق الآمنة) تشكيل حلف معادي لإيران وتهديد الأخيرة برد قاسي لا سيما في حالة إلغاء الاتفاق النووي، التحذيرات الروسية لأميركا من فرض لغة الوعيد والقوة معها، حرص الأمم المتحدة على إنجاح أستنة من أجل الوصول بسلاسة إلى جنيف من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي كلها عناوين هامة متداخلة ومترابطة قد تتغير معطياتها بين اللحظة والأخرى.
عاجل الاخبارية


 

التعليقات الواردة أدناه تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر عن رأي وكالة أوقات الشام الإخبارية