أن تشق معارضة الخارج «هدومها» التركية والخليجية

عدد المشاهدات : 5019 | تاريخ النشر : 2017-01-11 12:43:32

وكالة أوقات الشام الإخبارية

إيفين دوبا

لا شيء يستحق البقاء في إسطنبول ولا حتى في الرياض، هناك أزمات لا أزمة واحدة وساسة تلك العواصم باتوا ينظرون بحدة إلى من تسلل إليهم سابقاً تحت جنح ظلام الحرب على سورية، ولو أن ثمة بصيص أمل لنجاح ذلك المشروع الذي بدأ يطوي أوراقه لبقوا لبعض الوقت طالما أنهم «آكلين شاربين» ومتحدثين باسم ما كانت تريده السعودية وما تقوى على إنجازه، المهم أنّ طريق الإياب حان وقته وبشكلٍ ملحّ، وإلا فإن الغرق مع مركب الشرق الأوسط الجديد سيكون حتمياً.
وإذا كان ثمة من لم يدرك حتى الآن، من أولئك المتسللين سابقاً أن مصيره سيكون الترحيل فهو ما زال نائماً في عسل التصريحات العتيقة التي لم تكن لتتجاوز أنف مطلقيها ومع الأيام ثبت أنها لم تساوِ الحبر الذي كتبت فيه.
تركيا رغم التعنت فعليها أن تتغير أو عليها أن تلاقي مصير الرياض المأزوم، قلق وانهيار عصبي ومفرزات قد تغير النظام الحاكم وتفتح الباب للصراع الداخلي على الكراسي، هذه اللعبة التي بدأت تفوح رائحتها بشدة في السعودية بسبب السياسات «السادية» التي نفذتها الرياض وارتدت عليها، لذلك فإن أنقرة تحاول التعلم من «كيس» النظام السعودي كي لا تلقى على الهامش أو تفقد آمالها بالبقاء واقفة في الشرق ولو على عكازة الانسياق مع المعطيات.
هناك أمر لافت يجب الوقوف عليه، لو كانت تركيا قادرة على الإفادة من هذه الأوراق لما تركتها في هذا الوقت بالذات، لكنها احترقت وهذا اعتراف ضمني من جانب النظام التركي بذلك على لسان وخطوات «الأردوغانيين» الذين بدؤوا بشق «هدومهم» التركية وهذه ليست الأولى من نوعها ولا هي الأخيرة، بل سبق لمعارضة الرياض أن فعلتها حينما بدأ المال السعودي ينفذ وتنضب موارد الإعانة التي كانوا يتلقونها.
كما أن الأنظمة، في الخليج أو تركيا لم تعد قادرة على حمل وزن أولئك الذين بات عليهم لزاماً أن يتوبوا، لأن الوقت حرج ومواجهة كرة الثلج التي تطيح في مسيرها بكل تلك الطموحات السابقة، أصبح ضرباً من ضروب الخيال، ربما الوحيدون ممن يبدون التعنت حتى آخر رمق موجودون فقط لدى الأنظمة الخليجية، ليس كلها، بل على العكس فيقال إن الإمارات تحاول أن تنفد بجلدها بعيداً عن مساعي الرياض المقبلة، وإلى ذلك اليوم الذي لا يبدو بعيداً كثيراً فسوف لن تجد السعودية من يقف معها على الهامش المظلم، حينذاك عليها أن تطفىء الأضواء وتنصرف للغرق في الأزمات العالية المستوى التي ستواجهها، لعل أكثر ما تريده أن يكون ذلك بعيداً عن الأنظار.


 

التعليقات الواردة أدناه تعبر عن رأي صاحبها ولا تعبر عن رأي وكالة أوقات الشام الإخبارية