موقع إخباري مستقل, للمصداقية عنوان

نارام سرجون :من لا يملك المدن يتسولها ومن يستحقها يموت من أجلها .. السفارات ليست صكوك ملكية ياترامب !!

1٬083

لايستحق خطاب ترامب التافه أي تعليق سوى أن نقول له ياسيد أبا ايفانكا ان المدن لاتوهب ولاتعطى من دول عظمى .. ولاتوهب من الله .. ولايتصدق بها الأقوياء على الفقراء .. ولايقايضون عليها .. بل ان المدن تستحقها الشعوب التي تموت من أجلها .. ولاتستجديها مما وراء البحار والمحيطات .. وهي لاتتوسلها من الآخرين .. يكفي الاسرائيليين ضعفا أنهم يبحثون عن أمم مما وراء البحار لكي تثبت وجودهم وملكيتهم .. ويطلبون حتى من الله أن يكتب صك ملكية لهم في التوراة ..

نحن لن نطلب مدينتنا من أحد ولانستجدي ملكيتها من مخلوق او خالق .. لا من ترامب .. ولامن قوى عظمى ولا مما وراء البحار .. ولا من الله .. لأن الله لايمنح المدن للمتسولين .. ولأن من يستحق المدن هو من لايستجديها من قوة في الوجود .. بل من رغبته في أن يموت ويصبح صخرة فيها أو مستحاثة أو ترابا أو غبارا ..

ربما من الجدير أن نذكر ترامب أن غيره كان اشطر منه .. وأن القدس سرقت عشرات المرات ولكنها كانت دوما تعود .. وأن الهنود الحمر حكاية أمريكية وليست شرقية .. وبالطبع فان الشرق في وضعه الراهن يغري ترامب ونتنياهو بأحلام اليقظة .. ويحس نتنياهو وشعبه مثل كل لصوص التاريخ بالراحة والاغتباط أن الغضب الساطع لم يصل كما وعدت أغانينا بل ويسخر منها.. خاصة أن أقصى الغضب العربي عبر عنه العرب النفطيون ومحمد بن سلمان بالارتماء في أحضان نتنياهو وعصابته وسلمهم القدس كدفعة أولى وفوقها 500 مليار دولار .. لتسليمهم مكة في دفعة ثانية ..

نحن لانراهن على غضب آت ولاننتظره .. بل نراهن على حقيقة ساطعة وهي أننا نعمل ليل نهار على تقويض اسرائيل واجتثاثها ونعمل على ذلك دون كلل ودون توقف .. لاقتلاعها من الجليل وحتى العقبة بما فيها سفارتك .. وأنت تعلم أنك تستطيع أن تنقل سفارتك الى القدس ولكنك لاتستطيع أن تنقل القدس من قلوبنا .. أو تنقل القدس من صدورنا .. وأنك تستطيع أن تزرع سفارة كل يوم في القدس .. ولكن متى كانت ملكية المدن بعدد السفارات التي فيها؟؟

المعركة لاتزال فيها أشياء غير متوقعة كما انكسرت دولة داعش الاسرائيلية على غير انتظار رغم مافعلته اسرائيل .. والدنيا تتغير بسرعة .. فمن يدري ربما وصل زمن يزرع نصرالله وحلفاؤه سفارة لهم في الجليل قريبا .. وينقلونها الى القدس في يوم آخر .. في مكان سفارتك .. كما كانت سفارة اسرائيل في طهران يوما لاسرائيل وصارت سفارة فلسطين .. وان الشعب على كل شيء قدير .. كما الله على كل شيء قدير ..

قد يعجبك ايضا
تعليقات
Loading...